الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                مسألة

                                                                                                                على المستشار للمستشير أن يعمل نظره ، ولا يشير إلا بعد التثبت لقوله عليه السلام : " المستشار مؤتمن " ، قال عليه السلام : " والدين النصيحة " . قيل : لمن يا رسول الله ؟ قال : " لله ، ولرسوله ، ولأئمة المسلمين ، وعامتهم " .

                                                                                                                قلت : يحسن أن يشترط في المشير سبعة شروط : العقل الوافر ; لأنه النور الذي يهديه ; والمودة حتى تنبعث الفكرة ; وأن يكون سعيدا ; لأن الذي في [ ص: 350 ] خمولة رأيه من جنس حاله ; وأن يكون من أهل شيعتك ، فإنك إن استشرت في القضاء من يحبه أشار عليك به كما يشير به على نفسه ، وكذلك المكاس يشير بالمكس ; وأن يكون عارفا بتلك القضية حتى يتمكن من تحصيل مفاسدها ومصالحها ، ويرجح بينها ; وأن لا يكون ضجرا ; لأن الضجر لا يطول فكره ، فلا يطلع على جميع جهات المستشار فيه ; وأن يكون دينا ; لأن الدين ملاك الأمر ونظام المصالح اهـ .

                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                الخدمات العلمية