الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                المشكل الرابع : قال : امرأة ورثت من زوجها نصف ماله .

                                                                                                                جوابه تزوجت بمن أعتقت ثلثه وغيرها ثلثيه ، أخذت الربع بالزوجية ، وثلث ما بقي ، وهو الربع الثاني بالولاء ، وفيها يقول الشاعر :


                                                                                                                ألا أيها القاضي المصيب قضاؤه أعندك من علم فتخبرنا وصفا     بوارثة من زوجها نصف ماله
                                                                                                                بذا نطق القرآن ما كذبت حرفا

                                                                                                                المشكل الخامس : قال : ترك سبع عشرة امرأة وسبعة عشر دينارا ورثت كل واحدة دينارا .

                                                                                                                جوابه هن ثلاث زوجات ، وجدتان ، وأربع أخوات لأم ، وثماني أخوات لأب ، أصلها من اثني عشر تبلغ سبعة عشر ، للزوجات الربع ثلاثة لثلاثة ، وللجدات السدس اثنان لاثنتين ، ولأخوات الأم الثلث أربعة لأربعة ، ولأخوات الأب الثلثان ثمانية لثمانية وفيها يقول الشاعر :


                                                                                                                ألم تسمع وأنت بأرض مصر     بذكر فريضة في المسلمين
                                                                                                                بسبع ثم عشر من إناث     فخرت بهن عند الفارضين
                                                                                                                فأحرزن الوراثة قسم حق     سواء في حقوق الوارثينا

                                                                                                                المشكل السادس : قال : قلت له أوص ، فقال : ترثني خالتك وعمتاك وجدتاك وامرأتاك وأختاك .

                                                                                                                جوابه أنت تزوجت جدتيه أم أمه وأم أبيه ، وتزوج المريض جدتيك كذلك فأولد المريض كل جدة ابنتين ، فابنتا أم أمك وابنتا أم أبيك خالتاك وعمتاك ، وكان أبو المريض تزوج أم الصحيح وأولدها ابنتين فهما أختا الصحيح لأمه وأختا المريض لأبيه ، فلبنات المريض لما مات الثلثان وهما عمتاك وخالتاك ، ولزوجتيه الثمن وهما جدتاك ، ولجدتي المريض السدس وهم زوجتاك ، وما بقي فلأختي المريض [ ص: 71 ] وهما أختاك لأمك ، وفيها يقول الشاعر :


                                                                                                                أتيت الوليد له عائدا     وقد أورث القلب عنه سقاما
                                                                                                                فقلت له : أوص فيما تركـ     ت فقال ألا قد كفيت الكلاما
                                                                                                                ففي خالتيك وفي عمتيك     وفي جدتيك تركت السواما
                                                                                                                وأختاك حقهما ثابت     وامرأتاك سواء تماما
                                                                                                                فقل للوليد أبي خالد     سمعت بعشر حوين السهاما

                                                                                                                المشكل السابع : قال : ثلاثة أشقاء ورث أحدهم ثلثين والآخران سدسا سدسا .

                                                                                                                جوابه : امرأة تزوجت أحد ثلاثة بني عم لها وهو الأصغر ، فله النصف ، والسدس لكل واحد بالتعصيب ، فيحصل له الثلثان ، وفيها يقول الشاعر :


                                                                                                                ثلاثة إخوة لأب وأم     وكلهم إلى خير فقير
                                                                                                                فخص الأكبرين هناك ثلث     وباقي المال أحرزه الصغير

                                                                                                                المشكل الثامن : قال : ثلاثة ورثوا من رجل ، أحدهم النصف ، والآخر الثلث ، والآخر السدس .

                                                                                                                جوابه : أحدهم أخ لأم ، والآخران ابنا عم أحدهما أخ لأم ، فللأخوين للأم الثلث ، والباقي لابني العم فللمنفرد بأخوة الأم السدس ، ولجامع الطرفين النصف ، وللمنفرد ببنوة العم الثلث ، وفيه يقول الشاعر :


                                                                                                                أتخبرنا يا عمرو عن أهل ميت     حووا ماله لما ثوى ساكنا رمسا
                                                                                                                ثلاثة رهط قد أصابوا سهامهم     ولم يدخلوا فيما أصابهم وكسا


                                                                                                                فأحرز منهم أول نصف ماله     وثانيهم ثلثا وثالثهم سدسا

                                                                                                                [ ص: 72 ] المشكل التاسع : قال : ورث الخال دون العم .

                                                                                                                جوابه : تزوج امرأة وتزوج أبوه ابنتها فولد لكل واحد غلام ، فولد الابن خال ابن الأب وابن أخيه ، وتوفي ابن الأب فترك عما وابن أخيه هذا فورثه دون عمه ، فقال الشاعر :


                                                                                                                فما خال حوى الميراث عفوا     وعم الميت لم يأخذ فتيلا

                                                                                                                المشكل العاشر ، قال : مرت امرأة بقوم يقسمون ميراثا فقالت : لا تعجلوا إني حامل ، إن وضعت ذكرا لم يرث أو أنثى ورثت الثلث .

                                                                                                                جوابه : تركت المتوفاة زوجها وأمها وإخوتها لأمها ، لزوجها النصف ، ولأمها السدس ، ولإخوتها لأمها الثلث ، والحامل هي زوجة أبي الهالكة توفي وتركها حاملا ، إن ولدت غلاما كان أخا لأب لا يرث لأنه عصبة ، أو أنثى فأخت لأب يعال لها بالنصف فتبلغ الفريضة تسعة ويصير نصفها ثلثا وفيها يقول الشاعر :


                                                                                                                ما أهل بيت ثوى بالأمس ميتهم     فأصبحوا يقسمون المال والحللا
                                                                                                                فقالت امرأة من غيرهم لهم     إني سأسمعكم أعجوبة مثلا
                                                                                                                في البطن مني جنين دام رشدكم     فأخروا المال حتى تعلموا الحملا
                                                                                                                فإن ألد ذكرا لم يعط خردلة     وإن ألد غيره أنثى فقد فصلا
                                                                                                                بالثلث حقا يقينا ليس ينكره     من كان يعرف فرض الله إذ نزلا



                                                                                                                المشكل الحادي عشر ، قال : ترك عشرين دينارا وعشرين درهما أصاب كل امرأة دينار ودرهم .

                                                                                                                جوابه : خلف أختيه لأمه ، وأختيه لأبيه ، وأربع زوجات ، أصلها من اثني عشر تعول لخمسة عشر ، فيصير ربع الزوجات خمسا ، وخمس المال أربعة دراهم وأربعة دنانير لكل واحدة دينار ودرهم ، وفيه يقول الشاعر :

                                                                                                                [ ص: 73 ]

                                                                                                                سألقي على الفراض مني فريضة     توهمتها باللب مني توهما
                                                                                                                فما تارك إذ مات عشرين درهما     وعشرين دينارا عتيقا متمما
                                                                                                                فأعطيت امرأة الذي مات حقها     هنالك دينارا سواء ودرهما
                                                                                                                وكان جميع المال عشرين درهما     وعشرين دينارا على ذاك فاقسما

                                                                                                                المشكل الثاني عشر : امرأة ورثت من أربعة أزواج إخوة نصف جميع ما لهم ، كم ملك كل واحد ؟

                                                                                                                جوابه : تزوجتهم واحدا بعد واحد ، ملك الأول ثمانية دراهم ، والثاني ستة ، والثالث ثلاثة ، والرابع درهما ، ورثت من الأول درهمين ، وإخوته درهمين درهمين ، صالر لصاحب الستة ثمانية ولصاحب الثلاثة خمسة ولصاحب الدرهم ثلاثة ، توفي الثاني أخذت منه درهمين ، وأخواه ثلاثة ، صار للثالث ثمانية ، وللرابع ستة ، ورثت من الثالث درهمين وبقي لأخيه ستة صار له اثنا عشر ، ورثت منه ثلاثة صار بيدها تسعة دراهم ، وهي نصف جميع أموالهم ، وفيها يقول الشاعر :


                                                                                                                لقد جئت من أرض الحجاز مبادرا     لميراث قوم كان فيهم تفكر
                                                                                                                لوارثة بعلا وبعلين بعده     وبعلا أخوهم ذو الجناحين جعفر
                                                                                                                فكان لها من جملة المال نصفه     بذلك يقضي العالم المتدبر



                                                                                                                المشكل الثالث عشر : قال : تزوجت أربعة ، أخذت من كل واحد نصف ما ترك .

                                                                                                                جوابه : ترك رجل أربعة أعبد وابنا وبنتا فأعتقا العبيد ، ثم تزوجتهم البنت واحدا بعد واحد ، ورثت من كل واحد الربع بالنكاح ، وثلث الباقي بالولاء ، وفيه يقول الشاعر :


                                                                                                                فما ذات صبر على النائبات     تزوجها نفر أربعه


                                                                                                                [ ص: 74 ] فتحرز من مال كل امرئ     لعمرك شطرا له مربعه
                                                                                                                ولا ظلمت واحدا منهم     نقيرا ولا ركبت مقطعه



                                                                                                                المشكل الرابع عشر قول الشاعر :


                                                                                                                لي عمة وأنا عمها     ولي خالة وأنا خالها


                                                                                                                فأما التي أنا عم لها     فإن أبي أمه أمها
                                                                                                                أبوها أخي وأخوها أبي     على سنة قد جرى رسمها
                                                                                                                ولسنا مجوسا ولا مشركيـ     ـن بلى سنة الحق نأتمها


                                                                                                                فأين الفقيه الذي عنده     فنون النكاحات أو فهمها
                                                                                                                يبين لنا كيف أنسابنا     وأين يكون كذا حكمها



                                                                                                                جوابه : هذا القائل تزوج جده بامرأة رجل رزق منها أبا القائل ، ولتلك المرأة ابنة من ذلك الرجل ، وتزوج أبو القائل بأم ذلك الرجل الذي تزوج الجد امرأته فرزق منها القائل ، فبنت ذلك الرجل عمة القائل لأنها أخت أبيه من أمه ، والقائل عمها لأنه ابن أم الرجل الذي تزوجها أبوه ، وأم أبيه وأم عمته واحدة وهي امرأة الرجل ، وأبو هذه العمة أخو القائل من أمه ; لأن أبا القائل تزوج أم ذلك الرجل ، وأخوها أبو القائل لأن جده تزوج أم ذلك الرجل ، ثم تزوج أبو أم الرجل بنت أبي القائل من امرأة أخرى رزق منها ابنة فهي خالة القائل وهو خالها ، ومهما تزوج رجلان كل واحد بابنة الآخر وجاءت إحداهما بذكر فهو القائل ، والأخرى بأنثى فهي تكون الخالة المذكورة .

                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                الخدمات العلمية