الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
والعلماء قد تنازعوا في تعريف الإنسان بمصره، مثل من يذهب عشية عرفة إلى مسجد بلده يدعو فيه ويذكر الله تعالى، فكره ذلك مالك وأبو حنيفة وغيرهما، ورخص [فيه] أحمد بن حنبل، ولكنه لم يكن يفعله ولا يأمر به، ولم ينقل عن الشافعي فيه شيء. وأحمد إنما رخص فيه قال: لأنه رخص فيه ابن عباس بالبصرة، [ ص: 421 ] وعمرو بن حريث بالكوفة. فهذا من تعريف الإنسان ببلده.

فأما السفر إلى مدينة أخرى ليعرف بها، مثل أن يسافر إلى بيت المقدس أو مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهما من المساجد ليعرف بها فهذا حرام ليس مشروعا باتفاق المسلمين; فإنه من جنس بيت يحج غير البيت العتيق.

التالي السابق


الخدمات العلمية