الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ذكر عود نور الدولة دبيس بن مزيد وقريش بن بدران إلى طاعة طغرلبك

لما ظفر هزارسب بالعرب وعاد إلى السلطان طغرلبك أرسل إليه نور الدولة وقريش يسألانه أن يتوسط حالهما عند السلطان ، ويصلح أمرهما معه ، فسعى في ذلك ، واستعطف السلطان عليهما ، فقال : أما هما فقد عفوت عنهما ، وأما البساسيري فذنبه إلى الخليفة ، ونحن متبعون أمر الخليفة فيه ، فرحل البساسيري عند ذلك إلى الرحبة ، وتبعه الأتراك البغداذيون ، ومقبل بن المقلد ، وجماعة من عقيل .

وطلب دبيس وقريش أن يرسل طغرلبك إليهما أبا الفتح بن ورام ، فأرسله ، فعاد [ ص: 143 ] من عندهما ، وأخبر بطاعتهما ، وأنهما يطلبان أن يمضي هزارسب إليهما ليحلفهما . فأمره السلطان بالمضي إليهما ، فسار واجتمع بهما ، وأشار عليهما بالحضور عند السلطان ، فخافا وامتنعا ، فأنفذ قريش أبا السداد هبة الله بن جعفر . وأنفذ دبيس ابنه بهاء الدولة منصورا ، فأنزلهما السلطان وأكرمهما وكتب لهما بأعمالهما ، وكان لقريش نهر الملك ، وبادوريا ، والأنبار ، وهيت ، ودجيل ، ونهر بيطر ، وعكبرا ، وأوانا ، وتكريت ، والموصل ، ونصيبين ، وأعاد الرسل إلى أصحابهم .

التالي السابق


الخدمات العلمية