الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                            صفحة جزء
                                                                                            14963 وعن زيد بن أرقم قال : نزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجحفة ، ثم أقبل على الناس ، فحمد الله ، وأثنى عليه ، ثم قال : " إني لا أجد لنبي إلا نصف عمر الذي قبله ، وإني أوشك أن أدعى فأجيب ، فما أنتم قائلون ؟ " . قالوا : نصحت قال : " أليس تشهدون أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن الجنة حق ، وأن النار حق ؟ " . قالوا : نشهد ، قال : فرفع يده فوضعها على صدره ، ثم قال : " أنا أشهد معكم " . ثم قال : " ألا تسمعون ؟ " . قالوا : نعم . قال : " فإني فرط على الحوض ، وأنتم واردون على الحوض ، وإن عرضه ما بين صنعاء وبصرى ، فيه أقداح عدد النجوم من فضة ، فانظروا كيف تخلفوني في الثقلين " . فنادى مناد : وما [ ص: 164 ] الثقلان يا رسول الله ؟ قال : " كتاب الله ، طرف بيد الله - عز وجل - وطرف بأيديكم ، فتمسكوا به لا تضلوا ، والآخر عشيرتي ، وإن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض ، فسألت ذلك لهما ربي ، فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ، ولا تعلموهما فهم أعلم منكم " . ثم أخذ بيد علي - رضي الله عنه - فقال : " من كنت أولى به من نفسه فعلي وليه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه " .

                                                                                            14964 وفي رواية أخصر من هذه : " فيه عدد الكواكب من قدحان الذهب والفضة " .

                                                                                            وقال فيها أيضا : " الأكبر : كتاب الله ، والأصغر : عترتي " .

                                                                                            14965 وفي رواية : لما رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من حجة الوداع ، ونزل غدير خم ، أمر بدوحات فقممن ، ثم قام فقال : " كأني قد دعيت فأجبت " .

                                                                                            وقال في آخره : فقلت لزيد : أنت سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ فقال : ما كان في الدوحات أحد إلا رآه بعينيه ، وسمعه بأذنيه - صلى الله عليه وسلم
                                                                                            - .

                                                                                            قلت : في الصحيح طرف منه ، وفي الترمذي منه : " من كنت مولاه فعلي مولاه " .

                                                                                            وفي سند الأول والثاني : حكيم بن جبير وهو ضعيف .

                                                                                            التالي السابق


                                                                                            الخدمات العلمية