الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                            صفحة جزء
                                                                                            15266 - وعن جابر بن سمرة - أو رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يرعى غنما فاستعلى الغنم ، فكان في الإبل هو وشريك له ، فأكريا أخت خديجة ، فلما قضوا السفر بقي لهم عليها شيء ، فجعل شريكهم يأتيها فيتقاضاهم ، ويقول لمحمد : انطلق ، فيقول : " اذهب أنت ; فإني أستحي " . فقالت مرة وأتاهم : فأين محمد ؟ قال : قد قلت له ، فزعم أنه يستحي ، فقالت : ما رأيت رجلا أشد حياء ، ولا أعف ، ولا ولا ، فوقع في نفس أختها خديجة ، فبعثت إليه ، فقالت : ائت أبي فاخطبني ، قال : " أبوك رجل كثير المال ، وهو لا يفعل " . قالت : انطلق فالقه فكلمه فأنا أكفيك ، وائت عند سكره ، ففعل ، فأتاه فزوجه ، فلما أصبح جلس في المجلس ، فقيل له : أحسنت زوجت محمدا ، فقال : أوقد فعلت ؟ قالوا : نعم ، فقام فدخل عليها ، فقال : إن الناس يقولون : إني قد زوجت محمدا قالت : بلى ، فلا تسفهن رأيك ، فإن محمدا [ ص: 222 ] كذا ، فلم تزل به حتى رضي ، ثم بعثت إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - بوقيتين من فضة أو ذهب ، وقالت : اشتر حلة واهدها لي ، وكبشا ، وكذا وكذا ، ففعل . رواه الطبراني ، والبزار ، ورجال الطبراني رجال الصحيح غير أبي خالد الوالبي ، وهو ثقة ، ورجال البزار أيضا إلا أن شيخه أحمد بن يحيى الصوفي ثقة ، ولكنه ليس من رجال الصحيح . وقال فيه : قالت : "وأته غير مكره" . بدل : "سكره" . وقالت في الحلة : "فأهدها إليه" . بدل : "إلي" .

                                                                                            التالي السابق


                                                                                            الخدمات العلمية