الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  وراءكم ظهريا لم تلتفتوا إليه، ويقال: إذا لم تقض حاجته: ظهرت حاجتي وجعلتني ظهريا. قال: الظهري أن تأخذ معك دابة أو وعاء تستظهر به

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  أشار بقوله: وراءكم ظهريا إلى ما في قوله تعالى: واتخذتموه وراءكم ظهريا ثم فسره بقوله: لم تلتفتوا إليه، والظهري منسوب إلى الظهر، وكسر الظاء من تغييرات النسب، كما تقول في أمسى إمسي بكسر الهمزة.

                                                                                                                                                                                  قوله: "ويقال إذا لم تقض حاجته" يعني إذا لم تقض حاجة من سألك بها: تقول: ظهرت حاجتي أي جعلتها وراء ظهرك، وقال الجوهري: وقولهم ظهر فلان بحاجتي إذا استخف بها.

                                                                                                                                                                                  قوله: "وجعلتني ظهريا " يعني يقال أيضا إذا لم يلتفت إليه ولا قضى حاجته: جعلتني ظهريا، أي جعلتني وراء ظهرك.

                                                                                                                                                                                  قوله: "قال الظهري" الظاهر أن الضمير في "قال" يرجع إلى البخاري، وأشار به إلى أن الظهري بصورة النسبة، يقال أيضا لمن يأخذ معه دابة أو وعاء يستظهر به، أي يتقوى به.




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية