الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  3156 9 - حدثنا قيس بن حفص ، حدثنا خالد بن الحارث ، حدثنا شعبة ، عن أبي عمران الجوني ، عن أنس يرفعه أن الله يقول : لأهون أهل النار عذابا لو أن لك ما في الأرض من شيء أكنت [ ص: 214 ] تفتدي به ؟ قال : نعم ، فقد سألتك ما هو أهون من هذا وأنت في صلب آدم أن لا تشرك بي ، فأبيت إلا الشرك .

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة من حيث إن المذكور فيه من جملة ما يجري على أهل النار ، وهم من ذرية آدم عليه الصلاة والسلام ، وقيس بن حفص أبو محمد الدارمي البصري ، مات سنة سبع وعشرين ومائتين ، وهو من أفراده ، وخالد بن الحارث بن سليم أبو عثمان الهجيمي البصري .

                                                                                                                                                                                  وأبو عمران عبد الملك بن حبيب الجرني بفتح الجيم وسكون الراء وبالنون .

                                                                                                                                                                                  والحديث أخرجه البخاري أيضا في صفة النار عن بندار ، وأخرجه مسلم في التوبة ، عن عبد الله بن معاذ ، وعن بندار .

                                                                                                                                                                                  قوله : " يرفعه " : أي يرفع أنس الحديث إلى رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - وهي لفظة يستعملها المحدثون في موضع قال رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - ونحو ذلك ، قوله : " لأهون أهل النار عذابا " : أي لأيسر أهلها من حيث العذاب يقال : إنه أبو طالب ، قوله : " أكنت " الهمزة فيه للاستفهام على سبيل الاستخبار ، قوله : " تفتدي به " من الافتداء وهو خلاص نفسه من الذي وقع فيه بدفع ما يملكه ، قوله : " ما هو أهون " كلمة ما موصولة ، والواو في : " وأنت " للحال ، قوله : " فأبيت " : أي امتنعت إلا الشرك أتيت به .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية