الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  6182 135 - حدثنا معاذ بن أسد ، أخبرنا عبد الله ، أخبرنا عمر بن محمد بن زيد ، عن أبيه ، أنه حدثه عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صار أهل الجنة إلى الجنة وأهل النار إلى النار جيء بالموت حتى يجعل بين الجنة والنار ، ثم يذبح ، ثم ينادي مناد : يا أهل الجنة لا موت ، يا أهل النار لا موت ، فيزداد أهل الجنة فرحا إلى فرحهم ويزداد أهل النار حزنا إلى حزنهم .

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  .

                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة من حيث إن ازدياد أهل الجنة فرحا وازدياد أهل النار حزنا ، وصف من أوصافهما من حيث إنهما حاصلان فيهما ، وهو وصف المحل وإرادة وصف الحال . ومعاذ بن أسد : أبو عبد الله المروزي ، نزل البصرة ، وعبد الله : هو ابن المبارك المروزي ، وعمر بن محمد : يروي عن أبيه محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه . والحديث أخرجه مسلم في صفة أهل الجنة والنار عن هارون بن سعيد وغيره .

                                                                                                                                                                                  قوله : " حتى يجعل بين الجنة والنار " في حديث الترمذي عن أبي هريرة " فيوقف على السور الذي بين الجنة والنار " . قوله : " ثم يذبح " قيل : الموت عرض ، كيف يصح عليه المجيء والذبح ؟ وأجيب بأن الله سبحانه وتعالى يجسده ويجسمه ، أو هو على سبيل التمثيل للإشعار بالخلود ، ونقل القرطبي عن بعض الصوفية أن الذي يذبحه يحيى بن زكريا عليهما السلام بحضرة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم إشارة إلى دوام الحياة ، وقيل : يذبحه جبريل على باب الجنة .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية