الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  3937 [ ص: 222 ] 197 - حدثني أحمد بن إشكاب ، حدثنا محمد بن فضيل ، عن العلاء بن المسيب ، عن أبيه قال : لقيت البراء بن عازب رضي الله عنهما ، فقلت : طوبى لك صحبت النبي صلى الله عليه وسلم ، وبايعته تحت الشجرة ، فقال: يا ابن أخي إنك لا تدري ما أحدثنا بعده .

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة في قوله : " تحت الشجرة " ، وأحمد بن إشكاب بكسر الهمزة وفتحها وسكون الشين المعجمة أبو عبد الله الصفار الكوفي ثم البصري ، ومحمد بن فضيل مصغر الفضل بالمعجمة ، والعلاء بالمد ابن المسيب يروي عن أبيه المسيب بن رافع التغلبي بفتح الفوقانية وسكون المعجمة وكسر اللام وبالباء الموحدة الكاهلي .

                                                                                                                                                                                  قوله : " طوبى لك " مثل هنيئا لك ، أي طيب العيش لك ، وقيل : " طوبى شجرة في الجنة " قوله : " يا ابن أخي " ، وفي رواية الكشميهني : يا ابن أخ بلا إضافة ، وهو على عادة العرب في المخاطبة ، أو أراد أخوة الإسلام . قوله : " إنك لا تدري ما أحدثنا بعده " ، أي بعد النبي صلى الله عليه وسلم ، قال ذلك إما هضما لنفسه وتواضعا ، وإما نظرا إلى ما وقع من الفتن بينهم .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية