الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                صفحة جزء
                15 - تكره الشركة مع الذمي .

                التالي السابق


                ( 15 ) قوله : تكره الشركة مع الذمي أي شركة المسلم مع الذمي قال في البدائع : ويكره للمسلم أن يشارك الذمي ولو شاركه شركة عنان جاز كما لو وكله ( انتهى ) .

                وقوله جاز صح مع الكراهة وفهم من قوله : ولو عنانا جاز أن شركة المفاوضة لا تجوز معه ( انتهى ) . لاشتراط المساواة فيها دينا وهذا عند الجبريين وقال [ ص: 218 ] أبو يوسف : تجوز بينهما كما يجوز بين المسلمين ، وتكره كذا في مختصر الأصل لأبي سليمان الجرجاني قلت : فعلى هذا يكون إطلاق المصنف رحمه الله جاريا على قول أبي يوسف ، وهو خلاف الصحيح من المذهب ونص عبارة أبي سليمان : ولو تفاوض ذمي ومسلم فهي فاسدة ; لأنه يلزم الذمي ما لا يلزم المسلم . ألا ترى أن الذمي لو اشترى خمرا أو خنزيرا لم يلزم المسلم ولو باعه بعدما اشتراه لم يكن للمسلم في ثمنه شركة ، ولو اشترى الذمي شيئا من الذمي بخمر مسماة مؤجلة جاز عليه ولا يجوز على شريكه المسلم وتكون شركة عنان وكذا لو كان أحدهما امرأة وهذا عند الجبريين وقال أبو يوسف : تجوز بينهما كما تجوز بين المسلمين وتكره ( انتهى ) .

                وبه يتضح ما في كلام المصنف رحمه الله تعالى من الخلل والله الهادي للسداد في القول والعمل




                الخدمات العلمية