الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
( قال : ) ولو كان عند الرجل امرأة فدخلت في سنها أي كبرت [ ص: 220 ] فأراد أن يستبدل بها شابة فطلبت أن يمسكها ويتزوج بالأخرى ويقيم عند التي تزوج أياما ويقيم عندها يوما فتزوج على هذا الشرط كان جائزا لا بأس به لقوله تعالى { ، وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا ، أو إعراضا فلا جناح عليهما } قال علي رضي الله عنه إنما نزلت هذه الآية في هذا . وبلغنا { عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لسودة بنت زمعة رضي الله عنها حين طعنت في السن : اعتدي فسألته لوجه الله تعالى أن يراجعها ويجعل يوم نوبتها لعائشة ; رضي الله عنها لكي تحشر يوم القيامة مع أزواجه صلى الله عليه وسلم ورضي عنهن ففعل . } ( قال : ) ولا بأس بأن يقيم الرجل عند إحدى امرأتيه أكثر مما يقيم عند الأخرى إذا أذنت له لما روينا من الحديث في مقامه صلى الله عليه وسلم في بيت عائشة رضي الله عنها بإذنهن رضي الله عنهن ولقول ابن عباس رضي الله عنه في قوله تعالى { ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء } قال : هذا في الحب فأما في القسم فينبغي أن يعدل ولا يفضل إحداهما ، إلا بإذن الأخرى وعن ابن عباس رضي الله عنه في قوله تعالى { ، وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا } مثل قول علي رضي الله تعالى عنه ، وكان المعنى فيه أن التي رضيت أسقطت حق نفسها وهي من أهل أن تسقط حقها ، إلا أن هذا الرضا ليس يلزمها شيئا حتى إذا أرادت أن ترجع وتطالب بالعدل في القسم فلها ذلك .

التالي السابق


الخدمات العلمية