الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وإن سجد على غير منتهاه ولا شاخص متصل بها فعنه لا يصح ( و ش ) كسجوده على منتهاه ( و ) وعنه يصح ، كصلاته على مكان أعلى منه ( م 7 ) وقيل : لا يصح على ظهرها ، وقيل لا يصح فيها [ ص: 377 ] إن نقض البناء وصلى إلى الموضع ، ويستحب نفله فيها ، وعنه لا ، ونقل الأثرم ، يصلي فيه إذا دخله وجاهه ، كذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم ولا يصلي حيث شاء ، ونقل أبو طالب يقوم كما قام النبي صلى الله عليه وسلم بين الأسطوانتين . ويجوز الفرض على الراحلة واقفة ( و هـ م ) وسائرة ( هـ ) وعليه الاستقبال وما يقدر عليه لأذى مطر ، أو وحل على الأصح ( ش ) لا لمرض نقله واختاره الأكثر ، وعنه بلى ( و هـ ) وقيدها في رواية إسحاق بن إبراهيم ، وجزم به في الفصول وغيره إذا لم يستطع النزول ، ولم يصرح أحمد بخلافه ، وقيل : إن ازداد تضرره . وأجرة من ينزله كماء الوضوء ، قاله أبو المعالي ، وإن خاف انقطاعا عن رفقته أو عجز عن ركوبه صلى عليها كخائف ، وكذا غير المريض ، ذكره جماعة منهم القاضي وابن عقيل ، ومعناه نقل ابن هانئ ( و ) ولا إعادة ( ش ) ولو كان عذرا نادرا ، وذكر ابن أبي موسى إن لم يستقبل لم يصح إلا في المسايفة ، ومقتضى كلام الشيخ جوازه لخائف ومريض ، ومن كان في ماء أو طين أومأ كمصلوب ومربوط ، وعنه يسجد على متن الماء كغريق ، وقيل فيه يومئ ، وعنه ويعيد الكل .

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          ( مسألة 7 ) قوله : وإن سجد على غير منتهاه ولا شاخص متصل بها فعنه لا تصح كسجوده على منتهاه ، وعنه تصح كصلاته على مكان أعلى منه ، انتهى ، وأطلقهما في التلخيص ، والمحرر ، ومختصر ابن تميم ، والرعاية الكبرى وغيرهم ، وكثير من الأصحاب يحكي الخلاف وجهين ، أحدهما : تصح ، وهو الصحيح ، على ما اصطلحناه في الخطبة اختاره الشيخ في المغني ، والمجد في شرحه ، وابن تميم وصاحب الحاوي الكبير والفائق وغيرهم ، والرواية الثانية : لا تصح إذا لم يكن بين يديه شاخص ، وعليه أكثر الأصحاب قال في المغني والشرح : فإن لم يكن بين يديه شاخص ، أو كان [ ص: 377 ] بين يديه آجر معبى غير مبني ، أو خشب غير مسمور فيها ، فقال أصحابه : لا تصح صلاته ، قال المجد في شرحه وغيره اختاره القاضي ، وهو ظاهر كلامه في المنور والوجيز ، وتذكرة ابن عبدوس وغيرهم ، وقدمه ابن رزين في شرحه وغيره .




                                                                                                          الخدمات العلمية