الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وإن صلى ثم حضرت جماعة أو جاء مسجدا غير وقت نهي سن إعادتها معهم ( و هـ م ) ولو كان صلى جماعة ( خ ) وعنه حتى المغرب ، صححه ابن عقيل ( و ش ) ويشفعها في المنصوص برابعة ( ش ) يقرأ فيها بالحمد ، وسورة ، كالتطوع ، نقله أبو داود ، وإن لم يشفعها انبنى على صحة التطوع بوتر ، وللحنفية خلاف في تحريمه ، وتحريم نفل بعد الغروب قبل صلاة المغرب ، وعندهم إن سلم على الثلاث فسدت ، ولزمه قضاء أربع ، لأنه التزم بالاقتداء ثلاثا ، فلزمه أربع ، كنذر ، وهكذا قالوا ، وقالوا مخالفة الإمام حرام ، لكنه أخف من مخالفة السنة ، وعلى الأول لا يعيد المغرب ولو كان صلى وحده ، ذكره القاضي وغيره ، ومذهب مالك لا إعادة مع الواحد ، ولا العشاء بعد الوتر ، والأولى فريضة نص عليه [ ص: 585 ] و هـ م ر ق ) كإعادتها منفردا ، ذكره القاضي وغيره ، ولهذا ينوي الإعادة نفلا ( و هـ ) وفي مذهب مالك أقوال : هل ينوي فرضا ، أو نفلا ، أو إكمال الفضيلة ، أو يفوض الأمر إلى الله سبحانه ؟ ؟ ومذهب الشافعي ينوي الفرض ، ولو كانت الأولى فرضية .

                                                                                                          وقال بعض أصحابه : ينوي ظهرا أو عصرا ، ولا يتعرض للفرض ، وعند بعض الشافعية كلاهما فرض كفرض الكفاية إذا قام به طائفة ثم فعله طائفة ، وعنه تجب الإعادة مع إمام الحي ، ودخوله المسجد وقت نهي الصلاة معهم تبنى على فعل ما له سبب وفي التلخيص لا يستحب مع إمام حي ، ويحرم مع غيره ، وأنه في غير وقت نهي يخير مع إمام حي ، ولا تستحب مع غيره ، واستحبها القاضي مع إمام حي ، وأنه يستحب مع غيره سوى الفجر والعصر فإنه يكره دخول المسجد بعدهما ، ونقله الأثرم ، إلا أنه إذا دخل وحضر في الجماعة فإنه يصليها ، لقوله عليه السلام : { إذا أقيمت الصلاة وأنتما في المسجد فصليا } رواه أحمد ، فأمر الحاضر ، ولأن الحاضر إن لم يصل مستخف لحرمتها ، ولأن الحاضر تلحقه تهمة في أنه لا يرى فضل الجماعة ، واختار شيخنا ألا يعيدها من بالمسجد وغيره بلا سبب ، فهو ظاهر كلام بعضهم ، وذكره بعض الحنفية وغيرهم .

                                                                                                          وقال أيضا فيمن نذر : متى حفظ القرآن صلى مع كل فريضة فريضة أخرى وحفظ لا يلزمه الوفاء ، فإنه منهي عنه ، ويكفر كفارة يمين ، ويعيد الصلاة حيث تشرع الإعادة ، كمثل أن تقام الصلاة وهو في المسجد فيصليها معهم ، وإن كان صلى ، ويتطوع بما يقوم مقام ذلك ، وفي واضح ابن عقيل في الأمر المعلق [ ص: 586 ] بالشرط : من الأوامر ما يقبح تكراره ، فلا يجوز فعل ظهرين في يوم ، ولا استدامة الصوم جميع الدهر ، والمسبوق في ذلك يتمه بركعتين من الرباعية نص عليه لقوله عليه السلام { وما فاتكم فأتموا } وقيل : له أن يسلم معه .

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          الخدمات العلمية