الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
" قول تابع التابعين جملة رحمهم الله تعالى " :

ذكر قول عبد الله بن المبارك رحمه الله : روى الدارمي والحاكم والبيهقي وغيرهم بأصح إسناد إلى علي بن الحسن بن شقيق قال : سمعت عبد الله بن المبارك يقول : نعرف ربنا بأنه فوق سبع سماوات على العرش استوى بائن من خلقه ولا نقول كما قالت الجهمية ، وفي [ ص: 135 ] لفظ آخر قلت : كيف نعرف ربنا ؟ قال : في السماء السابعة على عرشه ، ولا نقول كما قالت الجهمية .

قال الدارمي : حدثنا الحسن بن الصباح البزار حدثنا علي بن الحسن بن شقيق عن ابن المبارك قال : قيل له كيف نعرف ربنا ؟ قال : بأنه فوق السماء السابعة على العرش بائن من خلقه . قال الإمام عثمان بن سعيد الدارمي : ومما يحقق قول ابن المبارك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم للجارية أين الله ؟ يمتحن بذلك إيمانها ؟ فلما قالت : في السماء قال أعتقها فإنها مؤمنة والآثار في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرة والحجج متظاهرة والحمد لله على ذلك ثم ساقها الدارمي رحمه الله تعالى ، وذكر ابن خزيمة عن ابن المبارك أنه قال له رجل : يا أبا عبد الرحمن قد خفت من كثرة ما أدعو على الجهمية ، فقال : لا تخف فإنهم يزعمون أن إلهك الذي في السماء ليس بشيء وصح عن ابن المبارك أنه قال : إنا نستطيع أن نحكي كلام اليهود والنصارى ولا نستطيع أن نحكي كلام الجهمية .

التالي السابق


الخدمات العلمية