الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( ولا يدفن فيه اثنان إلا لضرورة ) وكذا قال ابن تميم ، والمجد ، وغيرهما وظاهره التحريم إذا لم يكن ضرورة وهو المذهب نص عليه وجزم به أبو المعالي وغيره وقدمه في الفروع [ وغيره وعنه : يكره اختاره ابن عقيل ، والشيخ تقي الدين ، وغيرهما قال في الفروع ] وهو أظهر وقطع به المجد في نبشه لغرض صحيح ، ولم يصرح بخلافه فدل أن المذهب عنده رواية واحدة لا يحرم . انتهى . وعنه يجوز . نقل أبو طالب وغيره لا بأس ، وعنه يجوز ذلك في المحارم ، وقيل : يجوز فيمن لا حكم لعورته ، وهو احتمال للمجد في شرحه قوله ( ويقدم الأفضل إلى القبلة ) يعني حيث جوزنا دفن اثنين فأكثر في قبر واحد فالصحيح من المذهب : أنه يقدم إلى القبلة الأفضل ، وقيل : يقدم الأكبر ، وقيل : يقدم الأدين ، والخلاف هنا كالخلاف في تقديمهم إلى الإمام في الصلاة عليهم كما يقدم ، وكذا لو اختلفت أنواعهم ، كرجال ونساء وصبيان قدم إلى القبلة من يقدم إلى الأمام في [ ص: 552 ] الصلاة عليهم كما تقدم ، قاله في مجمع البحرين وغيره فإن استووا في الصفات : قدم أحدهم إلى القبلة بالقرعة ، قاله في القواعد قوله ( ويجعل بين كل اثنين حاجز من التراب ) هذا المذهب مطلقا ، وعليه الأصحاب ، إلا أن الآجري قال : إنما يجعل ذلك إذا كان رجال ونساء قال في الفروع : كذا قال .

فوائد . إحداها : قال ابن حمدان وغيره : وإن جعل القبر طويلا ، وجعل رأس كل واحد عند رجلي الآخر ، أو وسطه [ جاز ، وهو أحسن مما قبله ، ويكون رأس المفضول عند رجلي الفاضل أو ساقه ] كالدرج .

التالي السابق


الخدمات العلمية