الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 338 ] قوله ( وهل يجوز لأجل الوحل ؟ ) . على وجهين عند الأكثر . وهما روايتان عند الحلواني . وأطلقهما في الهداية ، والخلاصة ، والبلغة ، وشرح ابن منجا ، والرعايتين ، والحاويين ، والفائق ، والمحرر ، والشرح ، أحدهما : يجوز . وهو المذهب ، قال القاضي قال أصحابنا : الوحل عذر يبيح الجمع . قال في مجمع البحرين : هذا ظاهر المذهب ، قال ابن رزين : هذا أظهر وأقيس ، وصححه ابن الجوزي في المذهب ، ومسبوك الذهب ، والمصنف في المغني ، وصاحب التلخيص ، وشرح المجد ، والنظم ، وابن تميم ، والتصحيح وغيرهم . وجزم به الشريف ، وأبو الخطاب في رءوس مسائلهما . والمبهج ، وتذكرة ابن عبدوس ، والإفادات ، والتسهيل وغيرهم . وقدمه في الفروع ، والكافي ، ومجمع البحرين ، وشرح ابن رزين .

والوجه الثاني : لا يجوز ، وجزم به في الوجيز . وهو ظاهر كلامه في العمدة . فإنه قال : ويجوز الجمع في المطر بين العشاءين خاصة . وقيل : يجوز إذا كان معه ظلمة . وهو ظاهر كلام ابن أبي موسى . فائدتان . إحداهما : لم يقيد الجمهور الوحل بالبلل . وذكر الشريف ، وأبو الخطاب في رءوس مسائلهما وغيرها : أن الجواز مختص بالبلل .

الثانية : إذا قلنا يجوز للوحل ، فمحله بين المغرب والعشاء . فلا يجوز بين الظهر والعصر ، إن جوزناه للمطر ، على الصحيح ، قدمه في الفروع . وأطلق بعضهم الجواز .

التالي السابق


الخدمات العلمية