الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
الثانية : لو قضى صلاة مكتوبة في أيام التكبير ، والمقضية من غير أيام التكبير كبر لها ، على الصحيح من المذهب جزم به في المغني ، والشرح ، وابن رزين في شرحه ، وعنه لا يكبر قال المجد : الأقوى عندي أنه لا يكبر وقدمه في الرعاية [ الكبرى وجزم به في الصغرى ، والحاويين ، قلت : والنفس تميل إليه ] وأطلقهما في الفروع ، ولو قضاها في أيام التكبير والمقضية من أيام التكبير أيضا كبر لها ، على [ ص: 438 ] الصحيح من المذهب جزم به في الكافي ، والمغني ، والشرح ، ومجمع البحرين ، وابن رزين ، وابن تميم ، وقيده بأن يقضيها في تلك السنة ، وكذا في الفروع وغيره وقدمه في الرعاية الكبرى ، وقال وقيل : ما فاتته صلاة من أيام التشريق فقضاها فيها ، فهي كالمؤداة في أيام التشريق في التكبير وعدمه ، وقال [ في المغني ، والشرح : حكمها حكم المؤداة في التكبير ; لأنها صلاة في أيام التشريق ، وقال ] في الفروع : يكبر ، وقيل : في حكم المقضي كالصلاة ، وقيل : لا ; لأنه تعظيم للزمان . انتهى . ولو قضاها بعد أيام التكبير : لم يكبر لها ، على الصحيح من المذهب وقطع به الأكثر ; لأنها سنة فات محلها ، وقال ابن عقيل : هذا التعليل باطل بالسنن الرواتب فإنها تقضى مع الفرائض أشبه التلبية ، وقال ابن تميم : وإن قضاها في غيرها فهل يكبر ؟ على وجهين .

التالي السابق


الخدمات العلمية