الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وكذا السيد مع سريته وهي معه ) الصحيح من المذهب : أن للسيد غسل سريته ، وكذا العكس ، لبقاء الملك من وجه ; لأنه يلزمه تجهيزها ، أو أن النفي إذا انتهى تقرر حكمه ، وعنه لا يغسلها ولا تغسله ، وقيل : له تغسيلها دونها [ ص: 480 ]

فائدتان . إحداهما : أم الولد مع السيد وهو معها كالسيد مع أمته وهي معه ، على ما تقدم ، هذا هو الصحيح من المذهب ، وقيل : بالمنع في أم الولد ، وإن جوزناه للأمة ; لبقاء الملك في الأمة من وجه كقضاء دين ووصية . الثانية : حيث جاز الغسل ، جاز النظر لكل منهما غير العورة . ذكره جماعة وجوزه في الانتصار وغيره بلا لذة ، وجوز في الانتصار وغيره : اللمس والخلوة قال في الفروع : ويتوجه أنه ظاهر كلام الإمام أحمد ، وكلام ابن شهاب ، واختلف كلام القاضي في نظر الفرج فمرة أجازه بلا لذة ، ومرة منع قال : والمعين في الغسل والقيام عليه كالغاسل في الخلوة بها ، والنظر إليها .

وقال ابن تميم : ولكل واحد من الزوجين النظر إلى الآخر بعد الموت ، ما عدا الفرج ، قاله أصحابنا وسئل الإمام أحمد عن ذلك ؟ فقال : قد اختلف في نظر الرجل إلى امرأته وجزم به في الفائق وغيره .

التالي السابق


الخدمات العلمية