الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 528 ] الثالثة : لو كبر ، فجيء بجنازة ثانية ، أو أكثر ، فكبر ونواها لهما ، وقد بقي في تكبيره أربع جاز على غير الرواية الثانية نص عليه ، وخرج في مجمع البحرين عدم الجواز بكل حال فعلى المنصوص : يدعو عقيب كل تكبيرة اختاره القاضي في الخلاف قال في مجمع البحرين : عدم الجواز في كل ، وهو أصح ، وقيل : يكبر بعد التكبيرة الرابعة متتابعا . كالمسبوق [ وهو احتمال لابن عقيل ] وقيل : يقرأ في الخامسة ، ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في السادسة ويدعو في السابعة ، وهو المذهب [ قدمه ] في المغني ، والشرح ، وشرح ابن رزين وقدمه في الرعايتين ، والحاويين وجزم به في الكافي وغيره ، وأطلقهن في الفروع وأطلق القولين الأخيرين في المذهب ، والتلخيص ، وابن تميم ، وقال في الرعاية وقيل : يقرأ " الحمد لله " في الرابعة ، ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في الخامسة ويدعو و للميت في السادسة فيحصل للرابع أربع تكبيرات قال في الفروع : وفي إعادة القراءة [ والصلاة ] التي حضرت الوجهان [ وأطلقهم أيضا ابن تميم ، وابن حمدان في الرعاية الكبرى ، والصواب : أن القراءة والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم على الجنازة لا تشرع بعد التكبيرة الثانية ، وهو مراد صاحب الفروع ، صرح به ابن حمدان ، وابن تميم ، والألف في قوله " والصلاة " زائدة والله أعلم ] .

فوائد . الصحيح من المذهب : أن الصلاة لا تبطل بمجاوزة سبع تكبيرات عمدا نص عليه ، وجزم به في الرعاية الكبرى وغيرها وقدمه في الفروع ، وقيل : تبطل ، وذكر ابن حامد وغيره : تبطل بمجاوزة أربع عمدا ، وبكل تكبيرة لا يتابع عليها فعلى المذهب : لا يجوز للمأموم أن يسلم [ قبل الإمام ] نص عليه وجزم [ ص: 529 ] به في الرعاية وغيرها وقدمه في الفروع ، وذكر أبو المعالي وجها ينوي مفارقته ويسلم ، والمنفرد كالإمام في الزيادة ، والمسبوق خلف الإمام المجاوز : إن شاء قضى ما فاته بعد سلام الإمام ، وإن شاء سلم معه ، على الصحيح من المذهب قال بعض الأصحاب : والسلام معه أولى ، وقال في الفصول : إن دخل معه في الرابعة ، ثم كبر الإمام على الجنازة الرابعة ثلاثا : تمت للمسبوق صلاة جنازة ، وهي الرابعة فإن أحب سلم معه ، وإن أحب قضى ثلاث تكبيرات لتتم صلاته على الجميع ويتوجه احتمال تتم صلاته على الجميع ، وإن سلم معه لتمام أربع تكبيرات للجميع ، والمحذور النقص عن ثلاث ، ومجاوزة سبع .

ولهذا لو جيء بجنازة خامسة لم يكبر عليها الخامسة ، قاله في الفروع ، ويجوز للمسبوق أن يدخل بين التكبيرتين كالحاضر . إجماعا وكغيره ، وعنه ينتظر تكبيره ، وقال في الفصول : إن شاء كبر وإن شاء انتظر ، وليس أحدهما أولى من الآخر كسائر الصلوات قال في الفروع : كذا قال .

ويقطع قراءته للتكبيرة الثانية ; لأنها سنة ، ويتبعه كمسبوق يركع إمامه واختار المجد : يتمها ما لم يخف فوت الثانية ، وإذا كبر الإمام قبل فراغه أدرك التكبيرة ، على الصحيح من المذهب . كالحاضر . وكإدراكه راكعا ، وذكر أبو المعالي وجها لا يدرك ، ويدخل المسبوق بعد الرابعة على الصحيح من المذهب ، وقيل : لا يدخل ، وقيل : يدخل إن قلنا بعدهما ذكر ، وإلا فلا ، ويقضي ثلاث تكبيرات على الصحيح ، وقيل : أربعا .

التالي السابق


الخدمات العلمية