الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وهل يشترط نية القضاء في الفائتة ، ونية الفرضية في الفرض ؟ على وجهين ) عند الأكثر ، وهما روايتان في الفروع ، وقال ابن تميم : وجهان ، وقيل : روايتان أما اشتراط نية القضاء في الفائتة : فأطلق المصنف فيه وجهين ، وأطلقهما في الهداية ، والمستوعب ، والهادي ، والتلخيص ، والبلغة ، وشرح المجد ، والنظم ، وابن تميم ، والشرح ، وشرح ابن منجى ، والزركشي ، والحاوي الكبير . أحدهما : يشترط ، وهو المذهب اختاره ابن حامد ، قاله في المحرر وغيره قال في الفروع : وتجب نية القضاء في الفائتة على الأصح وجزم به في مسبوك الذهب ، والإفادات قال ابن نصر الله في حواشيه : ما قاله في الفروع خلاف المذهب في المسائل الثلاثة ، وإنما المذهب عدم الوجوب [ ص: 21 ]

والوجه الثاني : لا يشترط صححه في التصحيح ، والرعاية الكبرى ، والفائق وابن تميم واختاره في الكافي ، والشرح ، وتذكرة ابن عبدوس وجزم به في الوجيز [ والمنور ] وقدمه في المحرر ، والرعاية الصغرى ، والحاوي الصغير ، وإدراك الغاية ، وتجريد العناية فعلى المذهب : لو كان عليه ظهران حاضرة وفائتة فصلاهما ، ثم ذكر أنه ترك شرطا في إحداهما لا يعلم عينها : لزمه ظهران ، حاضرة ومقضية كما كان عليه ابتداء . وعلى الوجه الثاني : يجزئه ظهر واحدة ، ينوي بها ما عليه .

فوائد . الأولى : لو نوى من عليه ظهران فائتتان ظهرا منها لم يجزه عن إحداهما حتى يعين السابقة لأجل الترتيب ، وقيل : لا يجزيه كصلاة نذر ; لأنه مخير هنا في الترتيب كإخراج نصف دينار عن أحد نصابين ، أو كفارة عن إحدى أيمان حنث فيها قال في الفروع : ويتوجه تخريج واحتمال يعين السابقة .

التالي السابق


الخدمات العلمية