الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
وإذا قال : قد أشركت فلانا في نصف هذا العبد ففي القياس له ربعه لأنه لو قال أشركت فلانا في هذا العبد كان له نصفه ، فإذا قال في نصف العبد كان له نصف ذلك النصف ، وهو الربع ; لأن الإشراك يقتضي [ ص: 65 ] التسوية بين الموجب والقابل فبما أضيف الإيجاب إليه ، وقد أضيف هنا إلى نصف العبد ، ولكنه استحسن ، فقال له النصف ; لأن معنى قوله أشركت فلانا في نصف العبد أي بنصف العبد ، فقد يستعار حرف " في " لمعنى الباء مجازا ; لأن الباء للإلصاق وفي للظرفية وبين الظرف والمظروف نوع إلصاق فأمكن أن يستعار حرف " في " لمعنى الباء ، وإنما حملناه على هذا النوع من المجاز لعدم إمكان اعتبار الحقيقة فإنه ، وإن جعل له ربع العبد كان شريكا في جميع العبد لا في نصفه فإن صاحب القليل مشارك لصاحب الكثير في جميع العين .

التالي السابق


الخدمات العلمية