الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( والمطلقة الرجعية تتزين ) ويحرم ذلك في البائن والوفاة ( لزوجها ) الحاضر لا الغائب لفقد العلة ( إذا كانت ) الرجعة ( مرجوة ) وإلا فلا تفعل ، ذكره مسكين ( ولا يخرجها من بيتها ) ولو لما دون السفر للنهي المطلق ( ما لم يشهد على رجعتها ) فتبطل العدة ، وهذا إذا صرح بعدم رجعتها ، فلو لم يصرح كان السفر رجعة دلالة فتح بحثا وأقره المصنف .

التالي السابق


( قوله : والمطلقة الرجعية تتزين ) لأنها حلال للزوج لقيام نكاحها والرجعة مستحبة والتزين حامل عليها فيكون مشروعا بحر ( قوله : ويحرم ذلك في البائن والوفاة ) أما في البائن فلحرمة النظر إليها وعدم مشروعية الرجعة ، وأما في الوفاة فلوجوب الإحداد أفاده في البحر ( قوله : لفقد العلة ) وهي الحمل على المراجعة ط ( قوله : وإلا ) بأن كانت تعلم أنه لا يراجعها لشدة بغضها بحر ( قوله : ذكر مسكين ) أي ذكر قوله إذا كانت الرجعة مرجوة إلخ أقره في البحر وغيره ( قوله : للنهي المطلق ) أي في قوله تعالى {لا تخرجوهن من بيوتهن } نزل في المطلقة رجعية والنهي عن الإخراج مطلق شامل لما دون سفر ( قوله : ما لم يشهد على رجعتها ) لعل الأولى ما لم يراجعها لأن الإشهاد مندوب فقط ط أي فلا يحسن جعل الإشهاد غاية لحرمة الإخراج لأنها تنتهي بالرجعة مطلقا . وذكر في الفتح أن مقتضى ما في الهداية قصر كراهة المسافرة والخلوة أيضا عند عدم قصد المراجعة على تقدير ما إذا لم يراجعها بعد ذلك في العدة لأنه تبين أنها لم تكن أجنبية لأن الطلاق لم يعمل عمله . والأوجه تحريم السفر مطلقا لإطلاق النص في منعه دون الخلوة لعدم النص فيها ا هـ ملخصا فافهم ( قوله : فتبطل العدة ) أي فإن أشهد فتبطل ( قوله : وهذا إلخ ) الإشارة إلى ما فهم من قوله ما لم يشهد أن الإخراج ليس رجعة ، ففي البحر أن المراد إن كان يصرح بعدم رجعتها ، أما إذا سكت كانت المسافرة رجعة دلالة ، كما أشار إليه في الفتح وشرح الجامع الصغير للقاضي وفتاويه والبدائع وغاية البيان معللين بأن السفر دلالة الرجعة فانتفى به ما ذكره الزيلعي من أن السفر ليس دلالة الرجعة ا هـ ( قوله : فتح بحثا ) فيه أنه ليس في كلام الفتح ما يفيد أنه بحث منه كيف وهو مشار إليه في الكتب السابقة . وعبارة الفتح : ولحرمتها أي المسافرة بهذا النص لم تكن رجعة قيل : ولا دلالتها : أي ولا تكون دلالة الرجعة لأن الكلام فيمن يصرح بعدم رجعتها . [ ص: 409 ] وأورد عليه أن التقبيل بشهوة ونحوه يكون نفسه رجعة وإن نادى على نفسه بعدم الرجعة . وجوابه الفرق بالحل والحرمة ا هـ أي فإن التقبيل حلال فيكون رجعة والمسافرة حرام فلا تكون رجعة ولا دلالة عليها مع التصريح بعدمها . فقوله لأن الكلام إلخ يفيد أن ذلك منقول لا بحث فافهم .




الخدمات العلمية