الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
( قال ) : ولا بأس بأن يضرب المحرم فسطاطا ليستظل به عندنا ، وكان مالك رحمه الله تعالى يكره ذلك ، وهذا مروي عن ابن عباس رضي الله عنه ، ولكنا نأخذ بما روي أن عثمان رضي الله عنه كان يضرب له فسطاط في إحرامه وأن عمار بن ياسر رضي الله عنه كان إذا آذاه الحر ألقى ثوبه على شجرة واستظل تحته ، ولأنه لا بأس بأن يستظل بسقف البيت ; لأن ذلك لا يماس بدنه فكذلك الفسطاط .

( قال ) وإن دخل تحت ستر الكعبة حتى غطاه فإن كان [ ص: 130 ] الستر يصيب رأسه ووجهه كرهت له ذلك لتغطية الرأس والوجه به ، وإن كان لا يصيب رأسه ولا وجهه فلا بأس به ولا شيء عليه ; لأن التغطية إنما تحصل بما يماس بدنه ، وعلى هذا لو حمل المحرم شيئا على رأسه فإن كان شيئا من جنس ما لا يغطى به الرأس كالطست والإجانة ونحوها فلا شيء عليه ، وإن كان من جنس ما يغطى به الرأس من الثياب فعليه الجزاء ; لأن ما لا يغطى به الرأس يكون هو حاملا لا مستعملا ، ألا ترى أن الأمين لو فعل ذلك لا يصير ضامنا

التالي السابق


الخدمات العلمية