الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ( ولا يجب الدفع عن مال ) غير ذي روح لنفسه من حيث كونه مالا إذ يباح بالإباحة .

                                                                                                                            نعم لو تعلق بمال نفسه حق لغيره كرهن وإجارة وجب دفعه عنه ، أما ذو الروح فالدفع واجب عنه ، وإن كان الصائل مالكه لتأكد حقه ، والأوجه كما بحثه الأذرعي لزوم الإمام ونوابه الدفع عن أموال رعاياهم

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            حاشية الشبراملسي

                                                                                                                            ( قوله : غير ذي روح لنفسه ) وسيأتي الكلام على مال غيره ا هـ سم على حج ( قوله : كرهن ) هو في رهن التبرع ظاهر إذا كان في يد المالك ، وكان قد لزم بأن قبضه المرتهن ، ثم رده إليه ا هـ سم على حج .

                                                                                                                            وقضية قوله ثم رده إليه أنه لو جنى المرهون في يد المرتهن لا يجب على المالك دفع الجاني ، وينبغي خلافه إذ غايته أنه كمال الغير ، وهو يجب الدفع عنه ( قوله أما ذو الروح ) يشمل الرقيق المسلم ويحتمل استثناؤه لغرض الشهادة له ا هـ سم على حج .

                                                                                                                            أقول : والأقرب الأول ; لأن الشخص يتصرف في نفسه بالاستسلام وغيره ( قوله : لزوم الإمام ونوابه ) وسيأتي وجوب دفعهم عن نفس رعاياهم آخر الصفحة ا هـ سم على حج



                                                                                                                            حاشية المغربي

                                                                                                                            قوله ( لنفسه ) تبع فيه الأذرعي ، وقد ذكر أعني الأذرعي أنه احترز به عن مال المحجور بيد الولي والوصي والقيم وناظر الوقف ونحوهم ، قال : فالظاهر أنه يلزمهم الدفع إذا أمنوا على أنفسهم ( قوله : من حيث كونه مالا ) قيد به تبعا لابن حجر لما قاله من أنه رد لما توهم من منافاة هذا لما يأتي أن إنكار المنكر واجب ، قال : وبيانه أن نفي الوجوب هنا من حيث المال وإثباته ثم من حيث إنكار المنكر لكن نازعه فيه ابن سم




                                                                                                                            الخدمات العلمية