الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ( ويصح تعليقه ) بصفة محققة ومحتملة بعوض وغيره كجنون السيد لما فيه من التوسعة لتحصيل القربة ، وهو غير قربة إن قصد به حث أو منع أو تحقيق خبر وإلا فقربة ، ويجرى في التعليق هنا ما مر في الطلاق من كون المعلق بفعله مباليا أولا ، ولا يشترط لصحة التعليق إطلاق التصرف بدليل صحته من نحو راهن معسر ومفلس ومرتد ، ولا يرد على المصنف أن وقف المسجد تحرير ، ولا يصح تعليقه لأن حد العتق السابق يخرجه على أن المرجح فيه صحته مع التعليق كما مر ، [ ص: 379 ] وأفهم صحة تعليقه أنه لا يتأثر بشرط فاسد كشرط خيار أو تأقيت فيتأبد ، نعم إن اقترن بما فيه عوض أفسده ورجع بقيمته نظير ما مر في النكاح .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            حاشية الشبراملسي

                                                                                                                            ( قوله : كجنون السيد ) أي فلو قال السيد لعبده : إن جننت فأنت حر عتق العبد بجنون السيد ، وهذا قد يخالفه ما يأتي من أن العبرة في نفوذ العتق بوقت الصفة دون وقت التعليق ، إلا أن يصور ما يأتي بصفة يحتمل وقوعها في زمن الحجر وفي خلافه ، وما هنا بصفة لا يمكن وقوعها في غير الحجر فاعتبر وقت التعليق هنا لئلا تلغو الصفة من أصلها لو اعتبر وقت وجود الصفة ، وهذا الفرق بناء على ما يأتي هنا من أن العبرة في نفوذ العتق بحالة وجود الصفة ، لكن سيأتي له في آخر كتاب التدبير أن الأصح أن العبرة بوقت التعليق وعليه فلا إشكال ، فيمكن تصوير ما هنا على نفس الصفة ، ويوجه بأن التعليق على نفس الصفة يصير الصفة كأنها واقعة في وقت التعليق فلا يخالف ما سيأتي ( قوله : وهو ) أي التعليق غير قربة مفهومه أن العتق المترتب عليه يكون قربة ، ويقتضي ذلك قول حج وهو قربة إجماعا ( قوله : وإلا فقربة ) أي حيث كان من مسلم كما مر ( قوله : بدليل صحته ) أي التعليق ( قوله : ومرتد ) أي لأن العبرة في التعليق بوقت وجود الصفة ( قوله : على أن المرجح فيه ) أي الوقف .

                                                                                                                            [ ص: 379 ] قوله : وأفهم صحة تعليقه ) أي العتق



                                                                                                                            حاشية المغربي

                                                                                                                            ( قوله : وهو غير قربة ) أي التعليق ( قوله : وإلا فقربة ) أي من المسلم كما مر [ ص: 379 ] قوله : أفسده ) أي أفسد الشرط العوض .




                                                                                                                            الخدمات العلمية