الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ولو زاحمته أمته فقال لها : تأخري يا حرة وهو جاهل بها لم تعتق ، ولا يشكل عليه ما مر في نظيره من الطلاق لوجود المعارض القوي هنا وهو غلبة استعمال حرة في مثل ذلك المعنى للعفيفة عن الزنا ، ألا ترى أنه لو قيل له : أمتك زانية فقال : بل حرة وأراد عفيفة قبل بل وإن أطلق فيهما يظهر للقرينة القوية هنا ، ولو قال لمكاس خوفا منه على قنه هذا حر عتق ظاهرا لا باطنا ، واعتمد الإسنوي خلافه كما اقتضاه كلامهم في أنت طالق لمن يحلها من وثاق بجامع وجود القرينة الصارفة فيهما ، وصوب الدميري الأول ، وهو المعتمد قياسا على ما لو قيل له : أطلقت زوجتك فقال : نعم قاصدا الكذب وإن رد بأن الاستفهام منزل فيه الجواب على السؤال كما صرحوا به فلم ينظر فيه لقصده وبفرض المساواة ليس هنا قرينة على القصد بخلاف مسألتنا ، وقوله لضارب قنه عبد غيرك حر مثلك لا عتق به كما لو قال لقنه يا خواجا .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            حاشية الشبراملسي

                                                                                                                            ( قوله : واعتمد الإسنوي خلافه ) أي فقال : لا يعتق ظاهرا ولا باطنا ( قوله : بخلاف مسألتنا ) حيث قصد بذلك أنه لا تسلط للضارب على عبد غيره كما أنه لا تسلط على الحر وأطلق كما هو ظاهر



                                                                                                                            حاشية المغربي

                                                                                                                            ( قوله : واعتمد الإسنوي خلافه ) أي فلا يقع عنده لا باطنا ولا ظاهرا ( قوله : وبفرض المساواة ) هذا من جملة كلام الراد وهو ابن حجر : أي وبفرض مساواة ما هنا لما لو [ ص: 381 ] قيل له طلقت زوجتك إلخ وإن أوهم سياق الشارح خلاف ذلك ، ثم هو لم يتعرض لرد هذا الرد




                                                                                                                            الخدمات العلمية