الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار

وقال إسماعيل بن أبي رجاء : رأيت محمدا في المنام فقلت له : ما فعل الله بك ؟ فقال : غفر لي ، ثم قال : لو أردت أن أعذبك ما جعلت هذا العلم فيك ، فقلت له : فأين أبو يوسف ؟ قال : فوقنا بدرجتين قلت : فأبو حنيفة ؟ قال : هيهات ، ذاك في أعلى عليين . كيف وقد صلى الفجر بوضوء العشاء أربعين سنة ، وحج خمسا وخمسين حجة ، ورأى ربه في المنام مائة مرة ، ولها قصة مشهورة . وفي حجته الأخيرة استأذن حجبة الكعبة بالدخول ليلا فقام بين العمودين على رجله اليمنى ووضع اليسرى على ظهرها حتى ختم نصف القرآن ثم ركع وسجد [ ص: 52 ] ثم قام على رجله اليسرى ووضع اليمنى على ظهرها حتى ختم القرآن ، فلما سلم بكى وناجى ربه وقال : إلهي ما عبدك هذا العبد الضعيف حق عبادتك لكن عرفك حق معرفتك ، فهب نقصان خدمته لكمال معرفته ، فهتف هاتف من جانب البيت : يا أبا حنيفة قد عرفتنا حق المعرفة وخدمتنا فأحسنت الخدمة ، قد غفرنا لك ولمن اتبعك ممن كان على مذهبك إلى يوم القيامة

التالي السابق



الخدمات العلمية