الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( ويخافت ) المنفرد ( حتما ) أي وجوبا ( إن قضى ) الجهرية في وقت المخافتة ، كأن صلى العشاء بعد طلوع الشمس ، كذا ذكره المصنف بعد عد الواجبات . [ ص: 534 ] قلت : وهكذا ذكره ابن الملك في شرح المنار من بحث القضاء ( على الأصح ) كما في الهداية ، لكن تعقبه غير واحد ورجحوا تخييره كمن سبق بركعة من الجمعة فقام يقضيها يخير

التالي السابق


مطلب في الكلام على الجهر والمخافتة

( قوله ويخافت المنفرد إلخ ) أما الإمام فقد مر أنه يجهر أداء وقضاء ( قوله في وقت المخافتة ) قيد به لأنه إن قضى في وقت الجهر خير كما لا يخفى ح ( قوله بعد طلوع الشمس ) لأن ما قبلها وقت جهر فيخير فيه ، لكن [ ص: 534 ] في بعض نسخ الهداية بعد طلوع الفجر ( قوله كما في الهداية ) قال فيها لأن الجهر مختص ، إما بالجماعة حتما أو بالوقت في حق المنفرد على وجه التخيير ولم يوجد أحدهما ( قوله لكن تعقبه غير واحد ) قال في الخزائن : هذا ما صححه في الهداية ولم يوافق عليه ، بل تعقبه في الغاية ونظر فيه في الفتح ، وبحث فيه في النهاية ، وحرر خسرو أنه ليس بصحيح رواية ولا دراية . وقد اختار شمس الأئمة وفخر الإسلام والإمام التمرتاشي وجماعة من المتأخرين أن القضاء كالأداء . قال قاضي خان : هو الصحيح . وفي الذخيرة والكافي والنهر : هو الأصح . وفي الشرنبلالية : إنه الذي ينبغي أن يعول عليه وذكر وجهه . ا هـ . وأجيب عن استدلال الهداية بمنع الحصر لجواز أن يكون للجهر المخير سبب آخر وهو موافقة الأداء . ا هـ . ( قوله كمن سبق بركعة من الجمعة إلخ ) أي أنه إذا قام ليقضيها لا يلزمه المخافتة ، بل له أن يجهر فيها ليوافق القضاء الأداء مع أنه قضاها في وقت المخافتة ، فعلم أن الجهر لم يختص سببه بالجماعة أو بالوقت ، بل له سبب آخر خلافا لما قاله في الهداية ، فهذه المسألة دليل لما رجحه الجماعة ; وبهذا التقرير ظهر وجه اقتصاره على الجمعة وإن كان الحكم كذلك لو سبق بركعة من العشاء ونحوه لأن المقصود إثبات الجهر في القضاء في وقت المخافتة لا مطلقا فافهم




الخدمات العلمية