الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار ( وَ ) قِرَاءَةُ ( قُنُوتِ الْوِتْرِ ) وَهُوَ مُطْلَقُ الدُّعَاءِ وَكَذَا تَكْبِيرُ قُنُوتِهِ وَتَكْبِيرَةُ رُكُوعِ الثَّالِثَةِ زَيْلَعِيٌّ ( وَتَكْبِيرَاتِ الْعِيدَيْنِ ) وَكَذَا أَحَدُهَا وَتَكْبِيرُ رُكُوعِ رَكْعَتِهِ الثَّانِيَةِ كَلَفْظِ التَّكْبِيرِ فِي افْتِتَاحِهِ لَكِنَّ الْأَشْبَهَ وُجُوبُهُ فِي كُلِّ صَلَاةٍ بَحْرٌ ، فَلْيُحْفَظْ رد المحتار ( قَوْلُهُ وَقِرَاءَةُ قُنُوتِ الْوِتْرِ ) أَقْحَمَ لَفْظَ ( قِرَاءَةُ ) إشَارَةً إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقُنُوتِ الدُّعَاءَ لَا طُولَ الْقِيَامِ كَمَا قِيلَ ، وَحَكَاهُمَا فِي الْمُجْتَبَى ، وَسَيَجِيءُ فِي مَحَلِّهِ . ابْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ : ثُمَّ وُجُوبُ الْقُنُوتِ مَبْنِيٌّ عَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ : وَأَمَّا عِنْدَهُمَا فَسُنَّةٌ ، فَالْخِلَافُ فِيهِ كَالْخِلَافِ فِي الْوِتْرِ كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِهِ ( قَوْلُهُ وَهُوَ مُطْلَقُ الدُّعَاءِ ) أَيْ الْقُنُوتِ الْوَاجِبُ يَحْصُلُ بِأَيِّ دُعَاءٍ كَانَ فِي النَّهْرِ ، وَأَمَّا خُصُوصُ : { اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُكَ } فَسُنَّةٌ فَقَطْ ، حَتَّى لَوْ أَتَى بِغَيْرِهِ جَازَ إجْمَاعًا ( قَوْلُهُ وَكَذَا تَكْبِيرُ قُنُوتِهِ ) أَيْ الْوِتْرِ . قَالَ فِي الْبَحْرِ فِي بَابِ سُجُودِ السَّهْوِ : وَمِمَّا أُلْحِقَ بِهِ : أَيْ بِالْقُنُوتِ تَكْبِيرُهُ ; وَجَزَمَ الزَّيْلَعِيُّ بِوُجُوبِ السُّجُودِ بِتَرْكِهِ : وَذَكَرَ فِي الظَّهِيرِيَّةِ أَنَّهُ لَوْ تَرَكَهُ لَا رِوَايَةَ فِيهِ ، وَقِيلَ يَجِبُ السُّجُودُ اعْتِبَارًا بِتَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ ، وَقِيلَ لَا . ا هـ . وَيَنْبَغِي تَرْجِيحُ عَدَمِ الْوُجُوبِ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ ، وَلَا دَلِيلَ عَلَيْهِ ، بِخِلَافِ تَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ اِ هـ ( قَوْلُهُ وَتَكْبِيرُهُ رُكُوعِ الثَّالِثَةِ زَيْلَعِيٌّ ) كَذَا عَزَاهُ إلَى الزَّيْلَعِيُّ فِي النَّهْرِ ، وَتَبِعَهُ الشَّارِحُ . قَالَ السَّيِّدُ أَبُو السُّعُودِ فِي حَوَاشِي مِسْكِينٍ فِي بَابِ سُجُودِ السَّهْوِ : قَالَ شَيْخُنَا : هَذَا سَهْوٌ لِعَدَمِ وُجُودِهِ فِي الزَّيْلَعِيِّ ، لَا فِي الصَّلَاةِ وَلَا فِي السَّهْوِ ، وَلَعَلَّهُ سَبَقَ نَظَرُهُ إلَى مَا ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ بِقَوْلِهِ وَلَوْ تَرَكَ التَّكْبِيرَةَ الَّتِي بَعْدَ الْقِرَاءَةِ قَبْلَ الْقُنُوتِ سَجَدَ لِلسَّهْوِ ، فَتُوُهِّمَ أَنَّ هَذِهِ تَكْبِيرَةُ الثَّالِثَةِ مِنْ الْوِتْرِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ . وَإِنَّمَا هِيَ تَكْبِيرَةُ الْقُنُوتِ ا هـ وَكَذَا نَبَّهَ الرَّحْمَتِيُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَجِدْهُ فِيهِ ( قَوْلُهُ وَتَكْبِيرَاتُ الْعِيدَيْنِ ) هِيَ سِتُّ تَكْبِيرَاتٍ فِي كُلٍّ رَكْعَةٍ ثَلَاثَةٌ ( قَوْلُهُ وَكَذَا أَحَدُهَا ) أَفَادَ أَنَّ كُلَّ تَكْبِيرَةٍ وَاجِبٌ مُسْتَقِلٌّ ط ( قَوْلُهُ كَلَفْظِ التَّكْبِيرِ فِي افْتِتَاحِهِ ) أَيْ افْتِتَاحِ الْعِيدِ دُونَ بَقِيَّةِ الصَّلَوَاتِ كَمَا فِي الْمُسْتَصْفَى وَنُورِ الْإِيضَاحِ ( قَوْلُهُ لَكِنَّ الْأَشْبَهَ وُجُوبُهُ ) أَيْ وُجُوبُ لَفْظِ التَّكْبِيرِ فِي كُلِّ صَلَاةٍ حَتَّى يُكْرَهَ تَحْرِيمًا الشُّرُوعُ بِغَيْرِ اللَّهُ أَكْبَرُ ، كَذَا فِي شَرْحِهِ عَلَى الْمُلْتَقَى

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية