الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار

( وكذا لا يصح الاقتداء بمجنون مطبق أو متقطع في غير حالة إفاقته وسكران   ) أو معتوه ذكره الحلبي ( ولا طاهر بمعذور ) هذا ( إن قارن الوضوء الحدث أو طرأ عليه ) بعده ( وصح لو توضأ على الانقطاع وصلى كذلك ) كاقتداء بمفتصد أمن خروج الدم   ; وكاقتداء امرأة بمثلها ، وصبي بمثله  ، ومعذور بمثله وذي عذرين بذي عذر ، لا عكسه كذي انفلات ريح بذي سلس لأن مع الإمام حدثا ونجاسة . [ ص: 579 ] وما في المجتبى الاقتداء بالمماثل  صحيح إلا ثلاثة : الخنثى المشكل والضالة والمستحاضة : أي لاحتمال الحيض ; فلو انتفى صح ( و ) لا ( حافظ آية من القرآن بغير حافظ لها   ) وهو الأمي ، ولا أمي بأخرس لقدرة الأمي على التحريمة فصح عكسه ( و ) لا ( مستور عورة بعار ) .

فلو أم العاري عريانا  ولابسين فصلاة الإمام ومماثله جائزة اتفاقا ، وكذا ذو جرح بمثله وبصحيح   ( و ) لا ( قادر على ركوع وسجود بعاجز  عنهما ) لبناء القوي على الضعيف ( و ) لا ( مفترض بمتنفل وبمفترض فرضا آخر ) لأن اتحاد الصلاتين شرط عندنا . وصح { أن معاذا كان يصلي مع النبي [ ص: 580 ] صلى الله عليه وسلم نفلا وبقومه فرضا } ( و ) لا ( ناذر ) بمتنفل ، ولا بمفترض ، ولا ( بناذر ) لأن كلا منهما كمفترض فرضا آخر إلا إذا نذر أحدهما عين منذور الآخر للاتحاد ( و ) لا ( ناذر بحالف ) لأن المنذورة أقوى فصح عكسه ، وبحالف ومتنفل ، ومصليا ركعتي طواف كناذرين ; ولو اشتركا في نافلة فأفسداها صح الاقتداء لا إن أفسداها منفردين ; ولو صليا الظهر ونوى كل إمامة الآخر  صحت لا إن نويا الاقتداء ، والفرق لا يخفى ( و ) لا ( لاحق و ) لا ( مسبوق بمثلهما ) لما تقرر أن الاقتداء في موضع الانفراد [ ص: 581 ] مفسد كعكسه .

( و ) لا ( مسافر بمقيم بعد الوقت فيما يتغير بالسفر   ) كالظهر ، سواء أحرم المقيم بعد الوقت أو فيه ، فخرج فاقتدي المسافر ( بل ) إن أحرم ( في الوقت ) فخرج صح ( وأتم ) تبعا لإمامه ، أما بعد الوقت فلا يتغير فرضه فيكون اقتداء بمتنفل في حق قعدة أو قراءة باقتدائه في شفع أول أو ثان ( و ) لا ( نازل براكب ) ولا راكب براكب دابة أخرى ، فلو معه صح ( و ) لا ( غير الألثغ به ) أي بالألثغ ( على الأصح ) كما في البحر [ ص: 582 ] عن المجتبى ، وحرر الحلبي وابن الشحنة أنه بعد بذل جهده دائما حتما كالأمي ، فلا يؤم إلا مثله ، ولا تصح صلاته إذا أمكنه الاقتداء بمن يحسنه أو ترك جهده أو وجد قدر الفرض مما لا لثغ فيه ، هذا هو الصحيح المختار في حكم الألثغ ، وكذا من لا يقدر على التلفظ بحرف من الحروف أو لا يقدر على إخراج الفاء إلا بتكرار .

التالي السابق



الخدمات العلمية