الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
20840 9095 - (21347) - (5\152) عن أبي ذر، قال: كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم في حرة المدينة عشاء ونحن ننظر إلى أحد، فقال: "يا أبا ذر " قلت: لبيك يا رسول الله. قال: " ما أحب أن أحدا ذاك عندي ذهبا، أمسي ثالثة وعندي منه دينار إلا دينارا أرصده لدين، إلا أن أقول به في عباد الله هكذا " وحثا عن يمينه، وبين يديه، وعن يساره. قال: ثم مشينا، فقال: "يا أبا ذر، إن الأكثرين هم الأقلون يوم القيامة إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا " وحثا عن يمينه، وبين يديه، وعن يساره. قال: ثم مشينا، فقال: "يا أبا ذر، كما أنت حتى آتيك " قال: فانطلق حتى توارى عني، قال: فسمعت لغطا وصوتا، قال: فقلت: لعل رسول الله صلى الله عليه وسلم عرض له، قال: فهممت أن أتبعه، ثم ذكرت قوله: "لا تبرح حتى آتيك " فانتظرته، حتى جاء، فذكرت له الذي سمعت، فقال: "ذاك جبريل أتاني، فقال: من مات من أمتك لا يشرك بالله شيئا، دخل الجنة " قال: قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: "وإن زنى وإن سرق ".

[ ص: 412 ]

التالي السابق


[ ص: 412 ] * قوله : "إن الأكثرين": أي: الأكثرين مالا.

* "لغطا": - بفتحتين - أي: أصواتا مختلفة.

* "عرض له": - على بناء المفعول - أي: عرض له عارض، خاف أن أحدا تعرض له.

"دخل الجنة": أي: ولو بعد حين.

* * *




الخدمات العلمية