الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
21009 9171 - (21520) - (5\173 - 174) عن أبي ذر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنكم ستفتحون مصر، وهي أرض يسمى فيها القيراط، فإذا فتحتموها، فأحسنوا إلى أهلها، فإن لهم ذمة ورحما، أو قال: ذمة وصهرا، فإذا رأيت رجلين يختصمان فيها في موضع لبنة، فاخرج منها " قال: "فرأيت عبد الرحمن بن شرحبيل ابن حسنة وأخاه ربيعة يختصمان في موضع لبنة، فخرجت منها ".

التالي السابق


* قوله : "يسمى فيها القيراط": قيل: القيراط: جزء من أجزاء الدينار، وكان [ ص: 453 ] أهل مصر يكثرون من استعماله، والتكلم به، لكن قال الطحاوي في "مشكله": القيراط بهذا المعنى جار على ألسن الناس جميعا، إلا أهل مصر، ثم أجاب بأن استعمال القيراط كناية عن السب مخصوص بأهل مصر، وهذا هو المراد في الحديث؛ فإنهم يقولون: أعطيت فلانا قراريطه: إذا خاطبوه بالمكروه، وهذا مخصوص بأهل مصر، ليس له وجود في كلام غيرهم.

* "ذمة": أي: حرمة وحقا.

* "ورحما": بكون هاجر أم إسماعيل منهم.

"وصهرا": لكون مارية أم إبراهيم فيه.

فيه معجزات؛ كالإخبار بفتح مصر، وتنازع رجلين في موضع لبنة، وغلبة المسلمين على أعدائهم، وقد وقع كل ذلك.

* * *




الخدمات العلمية