الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
قال وإذا وكل المطلوب وكيلا يصالح عنه ويضمن فصالح عنه على مال وسمى ذلك إلى أجل وضمن فهو للوكيل على الموكل إلى ذلك الأجل لأن بالصلح يجب على الضامن المال إلى ذلك الأجل فيجب له على الموكل أيضا إلى ذلك الأجل بمنزلة الوكيل بالشراء إذا اشترى بثمن مؤجل ، وإن كان بدل الصلح حالا كان للوكيل أن يأخذه من الموكل قبل أن يؤديه بمنزلة الوكيل بالشراء إذا اشترى بثمن غير مؤجل لأن الوكيل حين ضمن البدل فالمطالبة للطالب إنما تتوجه على الوكيل لا على الموكل ، وكما تتوجه مطالبة الوكيل على الموكل بخلاف الكفالة فإن الكفالة لم تسقط مطالبة الطالب عن الأصيل فلا تتوجه مطالبة الكفيل على الأصيل ما لم يؤد عنه ، وإن أعطاه الوكيل به كفيلا لم يكن للكفيل إذا أدى أن يرجع على الموكل بشيء لأن الموكل ما أمره بأداء شيء عنه ولا بالكفالة ولكن الوكيل هو الذي كفل به فيكون رجوع الكفيل على الوكيل ورجوع [ ص: 150 ] الوكيل على الموكل

التالي السابق


الخدمات العلمية