الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
قال وإذا باع الوكيل الدار والخادم فطعن المشتري بعيب فخصومته في العيب مع الوكيل حتى يرده ، وكذلك الخصومة في العين إلى الوكيل حتى يقبضه عندنا ، وهو بناء على أن حقوق العقد عندنا تتعلق بالوكيل في البيع والشراء وعلى قول الشافعي - رحمه الله - : حقوق [ ص: 34 ] العقد تتعلق بالموكل ، وليس للوكيل من ذلك شيء ; لأنه نائب في التصرف عن الموكل معبر عنه ، فلا تتعلق حقوق العقد به كالوكيل بالنكاح ، ودليل الوصف أن حكم العقد وهو الملك يثبت للموكل دون الوكيل ; ولنا أن العاقد لغيره في البيع والشراء كالعاقد لنفسه ، لأن مباشرته العقد بالولاية الأصلية الثابتة له ، إلا أنه كان لا ينفذ تصرفه بهذه الولاية في محل هو مملوك للغير إلا برضا المالك به ، فالتوكيل لتنفيذ حكم التصرف في محل الإثبات والولاية له ، وإذا كان تصرفه بالولاية الأصلية كان عقده لنفسه ولغيره سواء فيما هو من حقوقه ، والدليل عليه أنه مستغن عن إضافة العقد إلى الموكل فإن الوكيل بشراء شيء بعينه لو لم يضف العقد إلى الموكل ; يقع للموكل بخلاف النكاح حتى إذا أضافه إلى نفسه كان العقد له دون الموكل ، فعرفنا أنه معبر عنه توضيحه أن الوكيل بالنكاح ليس له قبض المعقود عليه

التالي السابق


الخدمات العلمية