الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
وإذا قبض الوكيل الدار لم يكن له أن يؤاجرها ولا يرهنها ولا يسكنها أحدا ; لأنه إنما وكل بالخصومة فيها وبقبضها ، وهذه التصرفات وراء ذلك فهو فيها كأجنبي آخر ، وإن ادعى رجل فيها دعوى فهو خصم فيها ; لأنه وكله بالخصومة فيها ولم يسم في الوكالة أحدا بعينه ، فإن كان سمى في الوكالة إنسانا لم يكن له أن يخصم غيره ; لأن التخصيص في الوكالة [ ص: 28 ] صحيح إذا كان مقيدا ، وهذا مقيد ، إما لأن الموكل رضي بكونه نائبا عنه في الإثبات له على فلان دون الإثبات عليه لغيره ، أو لأن الناس يتفاوتون في الخصومة فقد يقدر الوكيل على دفع خصومة إنسان ولا يقدر على دفع خصومة غيره ، لكثرة هدايته في وجوه الحيل .

التالي السابق


الخدمات العلمية