الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                      صفحة جزء
                                                      [ الأفعال والمشتقات ] الثاني : الأفعال والمشتقات ; لأنهما يتبعان أصولهما وأصل كل منهما المصدر ، فإن كانا حقيقة كانا كذلك ، وإلا فلا ، قاله الإمام ، وناقشه النقشواني أيضا . [ ص: 98 ] فقال : قولكم هنا : لا يدخل المجاز في الفعل إلا بواسطة دخوله في المصدر يناقض قولكم : استعمال المشتق بعد زوال المشتق منه مجاز . وقال الأصفهاني : كون المجاز لا يدخل في الفعل إلا بواسطة دخوله في المصدر مفرع على قولنا : الفعل مشتق من المصدر . قال : وقد يدخل المجاز في الأفعال فإن الماضي يستعمل في المستقبل ، كقوله تعالى : { أتى أمر الله } وعكسه نحو إن قام عمرو ، وهذا مجاز في الماضي مع عدم دخوله في المصدر . قلت : وكذا استعمال ظن بمعنى تيقن في قوله تعالى : { إني ظننت أني ملاق حسابيه } وعلم بمعنى ظن في قوله : { فإن علمتموهن مؤمنات } ومن مثله قول لأبي الطيب .

                                                      إن الكريم إذا أقام ببلدة سال النضار بها وسال الماء

                                                      وقال الواحدي : أي سال الذهب إلى أن ملأ البطاح والبراري والأودية إلى أن ملأ الأنهر فمنع الماء من أن يستقر . وينبني على تصور المجاز في الأفعال أنا لو جمعنا اسمين بفعل نحو ضرب زيد وعمرو ، هل يجوز مع إرادة " يضرب " الإيلام والسفر أم لا ؟

                                                      التالي السابق


                                                      الخدمات العلمية