الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( ولو أكره ذمي أو ) أكره ( مستأمن على إقراره به ) أي الإسلام ( لم يصح لأنه ظلم ) فلا يحكم بإسلامه ( حتى يوجد منه ما يدل على الإسلام به طوعا مثل أن يثبت على الإسلام بعد زوال الإكراه ) فيحكم بإسلامه من حين زوال الإكراه وثبوته على الإسلام ( وإن مات قبل ذلك ) أي قبل زوال الإكراه ( فحكمه حكم الكفار ) في أنه لا يغسل ولا يصلى عليه ولا يرثه أقاربه المسلمون ( وإن رجع ) الذمي أو المستأمن من إكراهه على الإسلام ( إلى الكفر لم يجز قتله ولا إكراهه على الإسلام ) لأنه ليس بمرتد لعدم صحة الإسلام ابتداء ( بخلاف حربي ومرتد فإنه يصح إكراههما عليه ) أي الإسلام ( ويصح ) إسلامه ( ظاهرا ) لحديث { أمرت أن أقاتل الناس } خص منه أهل الكتابين والمجوس إذا أعطوا الجزية والمستأمن لأدلة خاصة وبقي ما عدا ذلك على الأصل ( فإن مات ) الحربي أو المرتد ( قبل زوال الإكراه ) عنه ( فحكمه حكم المسلمين ) لصحة إسلامه مع الإكراه بخلاف الذمي والمستأمن ( وفي الباطن إن لم [ ص: 181 ] يعتقد ) الحربي أو المرتد ( الإسلام بقلبه فهو باق على كفره باطنا ولا حظ له في الإسلام ) لأن الإيمان هو التصديق بما علم مجيء الرسول به ولم يوجد منه .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية