الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( وإن ارتاب ) الحاكم ( في الشهود لزم سؤالهم والبحث عن صفة تحملهم وغيره فيفرقهم ويسأل كل واحد كيف تحملت الشهادة ومتى ) أي في أي وقت تحملت ( وفي أي موضع ) تحملت ( وهل كنت وحدك أو أنت وغيرك ونحوه ) لما روي عن علي أن سبعة خرجوا ففقد منهم واحد فأتت زوجته عليا فدعا الستة فسأل واحدا منهم فأنكره قال : الله أكبر فظن الباقون أنه قد اعترف فاستدعاهم فاعترفوا فقال للأول : قد شهدوا عليك فاعترف فقتلهم .

                                                                                                                      ( فإن اختلفوا لم يقبلها ) أي الشهادة لأنه ظهر له ما يمنع قبولها وفي الشرح سقطت شهادتهم ( وإن اتفقوا وعظهم وخوفهم ) لأن ذلك سبب توقفهم إن كانوا شهود زور ( فإن ثبتوا ) على شهادتهم ( حكم بهم إذا سأله المدعي ) لأن الشرط ثبات الشاهدين على شهادتهما إلى حين الحكم وطلب المدعي الحكم وقد وجد ذلك كله ويستحب أن يقول للمنكر قد قبلتهما فإن جرحتهما وإلا حكمت عليك .

                                                                                                                      ذكر السامري وروى أبو حنيفة قال : " كنت عند محارب بن دثار وهو قاضي الكوفة فجاء رجل فادعى على رجل حقا فأنكره فأحضر المدعي شاهدين شهدا له فقال : المشهود عليه والذي تقوم به السماء والأرض لقد كذبا علي الشهادة وكان محارب بن دثار متكئا فاستوى جالسا .

                                                                                                                      وقال : سمعت ابن عمر يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول [ ص: 350 ] { إن الطير لتخفق بأجنحتها وترمي ما في حواصلها من هول يوم القيامة وإن شاهد الزور لا تزول قدماه حتى يتبوأ مقعده من النار فإن صدقتما فاثبتا وإن كذبتما فغطيا رءوسكما وانصرفا ; فغطيا رءوسهما وانصرفا } .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية