الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  4964 وقال الحسن : نيته .

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  أي قال الحسن البصري إذا قال لامرأته أنت علي حرام الاعتبار فيه نيته .

                                                                                                                                                                                  ووصل عبد الرزاق هذا التعليق عن معمر عنه قال : إذا نوى طلاقا فهو طلاق ، وإلا فهو يمين . انتهى ، وهو قول ابن مسعود وابن عمر ، وبه قال النخعي وطاوس ، وفي التوضيح : في هذه الصورة أربعة عشر مذهبا . قلت : ذكر القرطبي ثمانية عشر قولا ، قيل : وزاد غيره عليها . وذكر ابن بطال منها ثمانية أقوال ، فقالت طائفة : هي ثلاث ، ولا يسأل عن نيته . روى ذلك عن علي وزيد بن ثابت وابن عمر ، وبه قال الحسن البصري في رواية والحكم بن عتيبة وابن أبي ليلى ومالك ، وروي عنه وعن أكثر أصحابه : إن قال ذلك لامرأته قبل الدخول فثلاث ، إلا أن يقول نويت واحدة . وقال عبد العزيز بن أبي سلمة : هي واحدة إلا أن يقول أردت ثلاثا فثلاث ، وإن نوى واحدة فواحدة [ ص: 240 ] بائنة ، وإن نوى يمينا فهو يمين يكفرها ، وإن لم ينو فرقة ولا يمينا فهي كذبة . وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ، غير أنهم قالوا : إن نوى اثنتين فهي واحدة ، وإن لم ينو طلاقا فهو يمين . وهو قول ، وقال ابن مسعود : إن نوى طلاقا فهي تطليقة ، وهو أملك بها ، وإن لم ينو طلاقا فهي يمين يكفرها . وعن ابن عمر مثله ، وقال الشافعي : ليس قوله أنت حرام بطلاق حتى ينويه ، فإن أراد الطلاق فهو ما أراد من الطلاق ، وإن قال أردت تحريما بلا طلاق كان عليه كفارة يمين - وليس بقول ، وقال ابن عباس : يلزمه كفارة ظهار . وهو قول أبي قلابة وسعيد بن جبير وأحمد ، وقيل : إنها يمين فيكفر ، وروي عن الصديق وعمر وابن مسعود وعائشة وسعيد بن المسيب وعطاء والأوزاعي وأبي ثور ، وقيل : لا شيء فيه ولا كفارة كتحريم الماء . وروي عن الشعبي ومسروق وأبي سلمة ، وقال أبو سلمة : ما أدري حرمتها أو حرمت القرآن ، وهو شذوذ .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية