الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  4963 11 - حدثنا مسدد ، حدثنا يحيى ، عن إسماعيل ، حدثنا عامر ، عن مسروق قال : سألت عائشة [ ص: 238 ] عن الخيرة فقالت : خيرنا النبي صلى الله عليه وسلم ، أفكان طلاقا ؟ قال مسروق : لا أبالي أخيرتها واحدة أو مائة بعد أن تختارني .

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  هذا طريق آخر في حديث عائشة ، أخرجه عن مسدد عن يحيى القطان بن أبي خالد عن عامر الشعبي .

                                                                                                                                                                                  قوله ( عن الخيرة ) بكسر الخاء وفتح الياء آخر الحروف ، وهي جعل الطلاق بيد المرأة .

                                                                                                                                                                                  قوله ( أفكان طلاقا ؟ ) استفهام على سبيل الإنكار ، أرادت لم يكن طلاقا لأنهن اخترن النبي صلى الله عليه وسلم . وفي رواية أحمد عن وكيع عن إسماعيل : فهل كان طلاقا ؟ وكذا في رواية النسائي عن يحيى القطان عن إسماعيل .

                                                                                                                                                                                  قوله ( قال مسروق . . . ) إلى آخره - موصول بالإسناد المذكور .

                                                                                                                                                                                  قوله ( أخيرتها ) ; أي امرأتي ، وكذا في رواية مسلم ، قال : ما أبالي خيرت امرأتي واحدة أو مائة أو ألفا بعد أن تختارني . ولكن قول مسروق هذا وقع في رواية مسلم قبل قوله " سألت عائشة رضي الله تعالى عنها " . وقد روي مثل قول مسروق عن عمر وعلي وابن مسعود وزيد بن ثابت وابن عباس وعائشة رضي الله تعالى عنهم ، ومن التابعين قول عطاء وسليمان بن يسار وربيعة والزهري ; كلهم قالوا : إذا اختارت زوجها فليس بشيء - وهو قول أئمة الفتوى ، وإن اختارت نفسها فحكى الترمذي عن علي أنه واحدة بائنة ، وإن اختارت زوجها فواحدة رجعية . وعن زيد بن ثابت : إن اختارت نفسها فثلاث ، وإن اختارت زوجها فواحدة بائنة . وعن عمر وابن مسعود : إن اختارت نفسها فواحدة بائنة - وعنهما رجعية - وإن اختارت زوجها فلا شيء .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية