الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  5805 180 - حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة رضي الله عنها قالت: أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن ينفر، فرأى صفية على باب خبائها كئيبة حزينة; لأنها حاضت، فقال: عقرى حلقى لغة قريش، إنك لحابستنا، ثم قال: أكنت أفضت يوم النحر؟ يعني الطواف، قالت: نعم، قال: فانفري إذا.

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقة الجزء الثاني للترجمة ظاهرة. وآدم ابن أبي إياس. والحكم، بفتحتين، ابن عتيبة، تصغير عتبة، الدار. وإبراهيم هو النخعي. والأسود هو ابن يزيد النخعي الكوفي.

                                                                                                                                                                                  والحديث قد مضى في الحج في باب: إذا حاضت المرأة بعدما أفاضت، ومضى الكلام فيه.

                                                                                                                                                                                  قوله: " أن ينفر"؛ أي: يرجع من الحج. قوله: " خبائها" بكسر الخاء المعجمة وبالمد؛ الخيمة. قوله: " كئيبة" من الكآبة، وهي سوء الحال [ ص: 191 ] والانكسار من الحزن. قوله: " لغة قريش" بالإضافة؛ أي: هذه اللفظة، أعني عقرى حلقى، لغة قريش يطلقونها ولا يريدون حقيقتها؛ ويروى: "لغة لقريش"؛ أي: لغة كائنة لقريش. قوله: " يعني الطواف" أراد به طواف الإفاضة، ويسمى طواف الزيارة، وطواف الركن. قوله: " فانفري"؛ أي: فارجعي، " إذا " بالتنوين؛ أي: حينئذ; لأن حجها قد تم، ولا يجب عليها الوقوف لطواف الوداع; لأنه ليس بفرض، والله أعلم.




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية