الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
ولو أقر المولى في مرضه بدين ثم بدين يحاص الغريمان فيه ; لأن الإقرارين جميعهما حالة واحدة [ ص: 50 ] فهذا مثله ، ولو كان إقرار العبد أو لا بدئ به ; لأن حق المقر له بنفس الإقرار تعلق بمالية رقبته فكان في حق المولى بمنزلة الإقرار بالعين .

ولو أقر المولى في مرضه بعين ثم بدين كان المقر له أولى بالعين بخلاف ما إذا أقر بدين ثم بعين يتحاصان فيه ، فإقرار العبد مع إقرار المولى بمنزلة ذلك في المعنى ; وهذا لأنه إذا سبق إقرار المولى فقد تعلق حق المقر له بمال المولى فلا يصدق العبد على إبطال حق غريم المولى عنه بعد ذلك ; لأن صحة إقراره نادر فكما لا يبطل حق غريم المولى بإقرار المولى برقبته لإنسان فكذلك لا يبطل بإقرار العبد بخلاف ما إذا سبق إقرار العبد ; لأنه حين أقر لم يكن لأحد حق في مالية رقبته ، وثبت فيه حق المقر له فلا يصدق المولى بعد ذلك في إثبات المزاحمة لمن يقر له مع غريم العبد .

التالي السابق


الخدمات العلمية