الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 3728 ) فصل : وإذا كان العبد بين اثنين ، فغصب رجل نصيب أحدهما ، بأن يستولي على العبد ، ويمنع أحدهما الانتفاع دون الآخر ، ثم إن مالك نصفه والغاصب باعا العبد صفقة واحدة ، صح في نصيب المالك ، وبطل في نصيب الغاصب . وإن وكل الشريك الغاصب ، أو وكل الغاصب الشريك في البيع ، فباع العبد كله صفقة واحدة ، بطل في نصيب الغاصب ، في الصحيح . وهل يصح في نصيب الشريك ؟ على روايتين ، بناء على تفريق الصفقة ; لأن الصفقة هاهنا وقعت واحدة ، وقد بطل البيع في بعضها ، فبطل في سائرها . بخلاف ما إذا باع [ ص: 48 ] المالك والغاصب ، فإنهما عقدان ; لأن عقد الواحد مع الاثنين عقدان .

                                                                                                                                            ولو أن الغاصب ذكر للمشتري أنه وكل في نصفه ، لصلح في نصيب الآذن ; لكونه كالعقد المنفرد .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية