الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                                10352 ( أخبرنا ) أبو طاهر الفقيه وأبو عبد الله الحافظ وأبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، ثنا أبو زرعة وهب الله بن راشد عن يونس قال : قال أبو الزناد : وكان عروة بن الزبير يحدث عن سهل بن أبي حثمة أنه أخبره أن زيد بن ثابت كان يقول : كان الناس في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتبايعون الثمار ، فإذا جد الناس وحضر تقاضيهم قال المبتاع : إنه أصاب الثمر العفن الدمان ، أصابه مراق ، أصابه قشام ، عاهات يحتجون بها . والقشام شيء يصيبه حتى لا يرطب . قال : فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما كثرت عنده الخصومة في ذلك : " فإما [ ص: 302 ] فلا تبايعوا حتى يبدو صلاح الثمر " . كالمشورة يشير بها لكثرة خصومتهم . قال : وقال أبو الزناد : وأخبرني خارجة بن زيد بن ثابت أن زيد بن ثابت لم يكن يبيع ثمار أمواله حتى تطلع الثريا ، فيتبين الأحمر من الأصفر . أخرجه البخاري في الصحيح فقال : وقال الليث عن أبي الزناد ، فذكره ، وقال : مراض بدل مراق . قال الأصمعي : الدمان أن تنشق النخلة أول ما يبدو قلبها عن عفن وسواد ، قال : والقشام أن ينتقص ثمر النخل قبل أن يصير بلحا ، والمراض اسم لأنواع الأمراض .

                                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                                الخدمات العلمية