الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                                10646 ( وأخبرنا ) أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا الحسن بن علي بن عفان ، ثنا ابن نمير عن الأعمش عن سالم ، يعني ابن أبي الجعد ، عن جابر بن عبد الله قال : مررت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعي بعير معتل وأنا أسوقه في آخر القوم ، فقال : " ما شأن بعيرك هذا ؟ " ، قال : قلت : معتل أو ظالع يا رسول الله ، فأخذ بذنبه فضربه ثم قال : " اركب " . فلقد رأيتني في أوله وإني لأحبسه ، فلما دنونا أردت أن أتعجل إلى أهلي ، فقال : " لا تأت أهلك طروقا " . قال : ثم قال : " ما تزوجت ؟ " . قال : قلت : نعم ، قال : " بكر أم ثيب ؟ " . قلت : ثيب ، قال : " فهلا بكرا تلاعبها وتلاعبك " . قال : قلت : يا رسول الله ، إن عبد الله ترك جواري ، فكرهت أن أضم إليهن مثلهن ، فأردت أن أتزوج امرأة قد عقلت ، فما قال لي أسأت ولا أحسنت ، ثم قال لي : " بعني بعيرك هذا " . قال : قلت : هو لك [ ص: 352 ] يا رسول الله ، قال : " بعنيه " . قلت : هو لك يا رسول الله ، فلما أكثر علي قلت : فإن لرجل علي وقية ذهب فهو لك بها ، قال : " نعم ، تبلغ عليه إلى أهلك " ، وأرسل إلى بلال فقال : " أعطه وقية ذهب وزده " . فأعطاني وقية وزادني قيراطا ، فقلت : لا يفارقني هذا القيراط ، شيء زادني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجعلته في كيس ، فلم يزل عندي حتى أخذه أهل الشام يوم الحرة . أخرجاه في الصحيح من حديث الأعمش ، البخاري بالإشارة إليه ومسلم بالرواية .

                                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                                الخدمات العلمية