الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( النوع الثاني : أن يشترط أن لا مهر لها ولا نفقة ، أو أن يقسم لها أكثر من امرأته الأخرى أو أقل . فالشرط باطل . ويصح النكاح ) . وكذا لو شرط أحدهما عدم الوطء . وهذا المذهب . نص عليهما . وصححه في التصحيح ، وغيره . وجزم به في الوجيز ، وغيره . وقدمه في المحرر ، والرعايتين ، والحاوي الصغير ، والفروع . واختاره ابن عبدوس في تذكرته ، وغيره . وقيل : يبطل النكاح أيضا . وقيل : يبطل إذا شرطت عليه أن لا يطأها . قال ابن عقيل في مفرداته : ذكر أبو بكر فيما إذا شرط : أن لا يطأ ، أو أن لا ينفق ، أو إن فارق رجع بما أنفق : روايتين . يعني في صحة العقد .

قال الشيخ تقي الدين رحمه الله : ويحتمل صحة شرط عدم النفقة . قال : لا سيما إذا قلنا : إنه إذا أعسر الزوج ورضيت به : أنها لا تملك المطالبة بالنفقة بعد واختار فيما إذا شرط أن لا مهر فساد العقد ، وأنه قول أكثر السلف . [ ص: 166 ] واختار أيضا الصحة فيما إذا شرط عدم الوطء كشرط ترك ما تستحقه . وقال أيضا : لو شرطت مقام ولدها عندها ، ونفقته على الزوج : كان مثل اشتراط الزيادة في الصداق ويرجع في ذلك إلى العرف ، كالأجير بطعامه وكسوته .

التالي السابق


الخدمات العلمية