الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
فوائد :

إحداها : لو أسلم معه البعض دون البعض ، ولسن بكتابيات : لم يخير في غير مسلمة . وله إمساك من شاء عاجلا ، وتأخيره حتى يسلم من بقي ، أو تفرغ عدتهن . هذا المذهب . قدمه في المحرر ، والرعايتين ، والحاوي الصغير ، والنظم ، وغيرهم . وجزم به ابن عبدوس في تذكرته ، والفروع ، وغيرهما . وقيل : متى نقص الكوافر عن أربع : لزمه تعجيله بقدر النقص . [ ص: 224 ] وإذا عجل اختيار أربع قد أسلمن ، فعدة البواقي إن لم يسلمن : من وقت إسلامه . كذا إن أسلمن على الصحيح . قدمه في الرعايتين ، والزبدة . وصححه في تصحيح المحرر ، والنظم ، وغيرهما وجزم به ابن عبدوس في تذكرته ، وغيره . وقيل : تعتد من وقت اختياره . قال في الرعايتين : وهو أولى . وأطلقهما في المحرر ، والحاوي الصغير ، والفروع . وإذا انقضت عدة البواقي ، ولم يسلم إلا أربع أو أقل : فقد لزم نكاحهن . ولو اختار أولا فسخ نكاح مسلمة : صح إن تقدمه إسلام أربع سواها . وإلا لم يصح بحال . وهذا الصحيح من المذهب . قدمه في المحرر ، والنظم ، والرعايتين ، والحاوي الصغير ، والفروع ، وغيرهم . وجزم به ابن عبدوس في تذكرته ، وغيره . وقيل : يوقف . فإن نكل بعد إسلام أربع سواها ثبت الفسخ فيها وإلا بطل . الثانية : لو أسلمت المرأة ، ولها زوجان أو أكثر ، تزوجاها في عقد واحد : لم يكن لها تختار أحدهما . ذكره القاضي محل وفاق . الثالثة : قوله ( وإن كان دخل بالأم : فسد نكاحهما ) . بلا نزاع لكن المهر يكون للأم . قاله في الترغيب وغيره . وجزم به في الفروع .

التالي السابق


الخدمات العلمية