الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
فائدة :

أو أسلم على أكثر من أربع ، أو على أختين ، فاختار أربعا ، أو إحدى الأختين ، فقال المصنف ، والشارح : يعتزل المختارات ، ولا يطأ الرابعة حتى تنقضي عدة المفارقة . فلو كن خمسا ففارق إحداهن ، فله وطء ثلاثا من المختارات ، ولا يطأ الرابعة حتى تنقضي عدة المفارقة . وعلى ذلك فقس وكذلك الأخت . قال الشيخ تقي الدين رحمه الله ، في شرح المحرر : وفي هذا نظر . فإن ظاهر السنة يخالف ذلك . قال : وقد تأملت كلام عامة أصحابنا ، فوجدتهم قد ذكروا : أنه يمسك أربعا . ولم يشترطوا في جواز وطئه انقضاء العدة . لا في جمع العدد ، ولا في جمع الرحم . ولو كان لهذا أصل عندهم : لم يغفلوه . فإنهم دائما ينبهون في مثل هذا على اعتزال الزوجة . كما ذكره الإمام أحمد رحمه الله ، فيما إذا وطئ أخت امرأته بنكاح فاسد ، أو زنا بها ، وقال : هذا هو الصواب . فإن هذه العدة تابعة لنكاحها وقد عفا الله عن جميع نكاحها . فكذلك يعفو عن توابع ذلك النكاح . وهذا بعد الإسلام لم يجمع عقدا ولا وطئا . انتهى .

وتقدم في المحرمات في النكاح " إذا زنا بامرأة ، وله أربع نسوة . هل يعتزل الأربع حتى يستبرئ للرابعة ، أو واحدة ؟ " . [ ص: 219 ] تنبيه :

ظاهر كلام المصنف ، وغيره : جواز الاختيار في حال إحرامه . وهو صحيح . وهو المذهب . قدمه في المغني ، والشرح ، ونصراه . وقدمه ابن رزين في شرحه ، لأنه استدامة . وقال القاضي : لا يختار ، والحالة هذه . وأطلقهما في الفروع .

التالي السابق


الخدمات العلمية