الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( وثوب ومتاع وضعه بقربه ) بحيث يراه السارق ويمتنع إلا بتغفله ( بصحراء ) أو مسجد أو شارع ( إن لاحظه ) لحاظا دائما كما مر ( محرز ) بخلاف وضعه بعيدا عنه بحيث لا ينسب إليه فإنه مضيع له ومع قربه منه لا بد من انتفاء ازدحام الطارقين وإلا اشترط كثرة الملاحظين بحيث يعادلونهم ويجري ذلك في زحمة على دكان نحو خباز ( وإلا ) يلاحظه كأن نام أو ولاه ظهره أو ذهل عنه ( فلا ) إحراز لأنه يعد مضيعا حينئذ ولو أذن للناس في دخول نحو داره لشراء قطع من دخل سارقا لا مشتريا وإن لم يأذن قطع كل داخل [ ص: 137 ] وهذا أبين مما ذكره أولا بقوله فإن كان بصحراء إلخ فمن ثم صرح به إيضاحا .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله بحيث يراه ) لعله مبني [ ص: 137 ] على بحث البلقيني السابق وكذا قوله الآتي بحيث يراه وينزجر به فليتأمل .



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قول المتن وضعه ) أي : كلا منهما ا هـ مغني ( قوله بحيث يراه ) إلى قوله ولو أذن في المغني إلا قوله ويجري إلى المتن .

                                                                                                                              ( قوله بحيث يراه إلخ ) لعله مبني على بحث البلقيني السابق وكذا قوله الآتي يراه وينزجر به فليتأمل ا هـ سم أقول قد نقله المغني هنا عن البلقيني عبارته ويشترط مع الملاحظة أمران : أحدهما إلخ والثاني أن يكون الملاحظ في موضع قريب بحيث يراه السارق حتى يمتنع من السرقة إلا بتغفله فإن كان بموضع لا يراه فلا قطع إذ لا حرز يظهر للسارق حتى يمتنع من السرقة قاله البلقيني ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله بحيث يراه السارق إلخ ) المناسب للمفهوم الآتي أن يقول بحيث ينسب إليه ا هـ رشيدي ( قوله كما مر ) آنفا في المتن ( قوله بحيث يعادلونهم ) أي السراق ا هـ ع ش والأولى أي : الطارقين كما في المغني ( قوله ولو أذن للناس ) هل يشترط الإذن لفظا أو يكتفي بالأعم كقرينة الحال لا يبعد الثاني ا هـ سيد عمر عبارة ع ش ولا فرق في الإذن بين كونه صريحا أو حكما كمن فتح داره وجلس للبيع فيها ولم يمنع من دخل للشراء منه ا هـ وقد يصرح بالعموم قول النهاية ولو فتح داره أو حانوته لبيع متاع فدخل شخص إلخ .

                                                                                                                              ( قوله في دخول نحو داره إلخ ) منه الحمام فمن دخله للغسل فسرق منه لم يقطع حيث لم يكن ثم ملاحظ ويختلف الاكتفاء فيه بالواحد والأكثر بالنظر إلى كثرة الزحمة وقلتها ومنه أيضا ما جرت العادة به من الأسمطة التي تعمل للأفراح [ ص: 137 ] ونحوها إذا دخلها من أذن له فإن كان بقصد السرقة قطع وإلا فلا أما غير المأذون له فيقطع مطلقا ، وكون الدخول بقصد السرقة لا يعلم إلا منه فلو ادعى دخوله لغير السرقة لم يقطع ا هـ ع ش ( قوله وهذا أبين إلخ ) عبارة المغني هذه المسألة علمت من قوله سابقا فإن كان بصحراء إلخ لكن زاد هنا قيد القرب ليخرج ما لو وضعه بعيدا بحيث لا ينسب إليه فإن هذا تضييع لا إحراز ا هـ . .




                                                                                                                              الخدمات العلمية